إيمان عبد المنعم
القاهرة ـ الأناضول
قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء بمصر محمد ممتاز متولي إن اجتماع اليوم مع الرئيس المصري محمد مرسي "بمثابة انفراجة قوية تجاه أزمة القضاة".
واجتمع مرسي اليوم مع رؤساء الهيئات القضائية وانتهى الاجتماع إلى دعوة الرئيس المصري لعقد مؤتمر يبدأ الإعداد له الثلاثاء المقبل لبحثْ إعداد قانون للسلطةِ القضائيةِ والهيئاتِ القضائية المُختلفة، وهي الدعوة التي تؤشر على تراجع ضمني عن دعم الرئاسة للمشروع المطروح على البرلمان.
وفي تصريحات لمراسلة الاناضول قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء (الهيئة الرسمية المنوط بها إدارة شئون القضاة)، إن الرئيس محمد مرسي وعد "بتقديم مشروعات القوانين التي سينتهي إليها مؤتمر العدالة بنفسه ويقدمه الي المجلس التشريعي (مجلس الشورى الذي يتولى التشريع حاليا)".
وأوضح أن قانون السلطة القضائية المنظور أمام مجلس الشوري لا محل له وان القضاة هم من سيضعون قوانينهم.
وقال متولي إن "اجتماع اليوم والاجتماع المقبل المقرر يوم الثلاثاء سيكون بمثابة انفراجة قوية تجاه أزمة القضاة".
وكانت المعارضة المصرية اعتبرت دعوة مرسي لبحث إعداد قانون جديد للسلطة القضائية "يمكن أن يمثل خطوة للأمام" لإنهاء الأزمة مع القضاة بشرط أن "تقترن بأفعال".
وكانت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى وافقت الأربعاء الماضي من حيث المبدأ على مناقشة مشروع قانون السلطة القضائية الذي تقدم به حزب الوسط ذو التوجه الإسلامي وسط تأييد من معظم الأحزاب الإسلامية في البرلمان، وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية، والذي ينتمي إليه الرئيس مرسي.
ومن بين ما ينص عليه المشروع، الذي يعارضه قطاع كبير من القضاة، تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر".
وترفض المعارضة المصرية تعديل قانون السلطة القضائية دون الرجوع إلى القضاة واستشارتهم في تلك التعديلات.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، فيما تتهم السلطات القضائية الإخوان بالسعي للسيطرة عليها.ه