وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب لقائه وزير المالية المصري المرسي حجازي بمقر وزارة المالية شرقي القاهرة مساء اليوم الأحد أن "مصر تمر بفترة تغييرات وتبديلات كبيرة ، وهي فترة ليست سهلة وتحتاج للصبر".
وأكد الوزير التركي علي دعم بلاده لمصر قائلا إن "تركيا كانت مع مصر اثناء الثورة وبعدها وسنظل نساعدها بقدر ما نستطيع".
وحضر الاجتماع السفير التركي بالقاهرة حسين عوني بوصطالي، وكبار المسئولين بوزارة المالية المصرية.
بدوره قال وزير المالية المصري المرسى حجازي إنه "يشكر تركيا علي دعمها لمصر"، ويرحب بالوزير التركي، الذي يراه أخا فاضلا "يقدم النصيحة الجيدة عند طلبها"، مضيفا أن "مصر تتطلع للاستفادة من التجربة التركية خصوصا في سياسات المالية العامة".
واعتبر الوزير المصري أن "مراحل التحول تحتاج إلي صبر الشعوب"، مطالبا الشعب المصري بـ"قراءة التجربة التركية والتضحية والصبر، والمساعدة في زيادة حجم الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل لهم ولأبنائهم"، ومشيرا إلي أن "التنمية تتحقق بالعمل وزيادة الاستثمار وليس بالمطالبة بزيادة الأجور خلال العامين القادمين، اللذين يمثلان لمصر فترة تحول".
ولفت حجازي إلى أن الاجتماع بحث طرق زيادة التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، وعلي رأسها مشروعات الشراكة بين القطاع العام والخاص بالبلدين بنظام شراكة ( P.P.P )، وبحث الدعوة التركية للمسؤولين المصريين للاستفادة من خبراتها المالية.
ونظام (P.P.P) هو عقد إداري يعهد بمقتضاه أحد أشخاص القطاع العام إلى أحد أشخاص القطاع الخاص القيام بتمويل الاستثمار المتعلق بالأعمال والتجهيزات الضرورية للمرفق العام وإدارتها واستقلالها وصيانتها طوال مدة العقد المحددة في مقابل مبالغ مالية تلتزم الإدارة المتعاقدة بدفعها إليه بشكل مجزا طوال مدة الفترة التعاقدية.
وفي إطار زيارته لمصر التي بدأت السبت، كان وزير المالية التركي قد افتتح عصر أمس، بمدينة الإسكندرية المصرية (شمال)، المركز الثقافي التركي بالمدينة "يونس إمرة"، بحضور المرسي حجازي وزير المالية المصري.
ودعمت تركيا مصر منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2012 بنحو ملياري دولار، تشمل وديعة دولارية بقيمة مليار دولار (دخلت البنك المركزي المصري)، وخط ائتماني لمشروعات خدمية بقيمة مليار دولار أخرى (من المقرر أن يصل مايو/ أيار المقبل).
وحث شيمشك، المستثمرين الأتراك في لقاء له معهم أمس علي زيادة استثماراتهم في مصر، وتحمل الصعوبات والتحديات التي تمر بها في المرحلة الحالية، قائلا إن "مصر هي أرض فرص استثمار المستقبل".
وتقدر بيانات حكومية مصرية حجم الاستثمارات التركية بمصر بنحو 2 مليار دولار، فيما وصل حجم التبادل التجاري إلى نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي 2012.
وتشمل الاستثمارات التركية بمصر قطاعات عديدة، من بينها النسيج والتعدين، فيما يصل عدد العمالة بالمصانع التركية في مصر إلى نحو 35 ألف عامل، وفق بيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية.
خمع -