حمزة تكين
فيديو: راتب الصفدي
صور: بلال جاويش
بيروت ـ الأناضول
"بشرى عثمان"، نازحة سورية وأم لطفلين رغم أنها لم تزل بعد في التاسعة عشرة من عمرها، لكن سنها الصغيرة ليست ما تميزها وإنما كونها تحمل الرقم مليون، وابنها الصغير محمد الأول بعد المليون، ضمن النازحين السوريين الذين تقدموا إلى مركز الأمم المتحدة في مدينة طرابلس شمال لبنان، هرباً من العنف في سوريا.
وفي لقاء خاص مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، في منزلها الصغير الذي يفتقد لأدنى مقومات الحياة الكريمة والصحية في أحد الأحياء الفقيرة بطرابلس، شكت بشرى من "قلة المعونات والمساعدات الإنسانية التي تحصل عليها مع طفليها الصغيرين".
وعن شعورها لكونها النازحة السورية رقم مليون ضمن الفارين من هول قصف وحصار النظام، بحسب آخر إحصائية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، قالت بشرى، بألم كبير: "أشعر بالأسى الشديد، لأن هذا يدل أن هناك مليون نازح سوري يعاني ما أعانيه من ذل العيش"، مشيرة إلى "المعاناة الكبيرة التي تعانيها وكل النازحين من أجل الحصول على القليل من الملابس والغذاء من بعض الجمعيات الخيرية في مدينة طرابلس".
وذكرت بشرى، التي كانت تعيش في غرفتين صغيرتين مع عشرين شخصًا من أقارب زوجها المفقود في سوريا خلال أكثر من عام ونصف مؤخرًا، أنها "وصلت إلى لبنان مع طفليها قبل 15 يومًا، خلال رحلة شاقة مليئة بالمخاطر من منطقة دير بعلبة في محافظة حمص (وسط) السورية المحاصرة من كل جوانبها، مرورًا بحماة (وسط) فدمشق وصولاً إلى طرابلس في لبنان".
وعن زوجها المفقود، أملت بشرى، والدموع في عينيها، أن "يكون زوجها على قيد الحياة وأن تلتقي به في الوقت القريب"، مضيفة: "كم أتمنى أن أعود إلى بلدي ومنزلي وعائلتي".
وكانت المفوضية العليا للاجئين أعلنت في بيان لها الأربعاء الماضي أن عدد اللاجئين السوريين وصل إلى مليون لاجئ تم تسجيلهم في المفوضية.
وقال رئيس المفوضية التابعة للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" في البيان الذي صدر في جنيف أن "مع بلوغ مليون شخص فارين من بلادهم، وملايين النازحين داخل البلاد، وآلاف الأشخاص الذين يعبرون الحدود كل يوم، فإن سوريا دخلت دوامة الكارثة المطلقة".
وجاء في البيان أن عدد اللاجئين الذين يفرون من سوريا ازداد بشكل هائل منذ مطلع العام مسجلاً 400 ألف لاجئ جديد منذ الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتابعت المفوضية "أنهم (اللاجئين) في حالة صدمة، معدمون تمامًا وفقدوا أفرادًا من عائلاتهم، نحو نصف اللاجئين أولاد ومعظمهم دون الحادية عشرة من العمر".
يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تدرج في إحصاءاتها اللاجئين المسجلين لديها فقط، بخلاف أعداد كبيرة منهم غير مسجلين رسميًا.