مراسلون
القاهرة- الأناضول
قُتل 3 مصريين صباح اليوم الأحد في اشتباكات دموية وقعت بمحافظتي الشرقية والغربية (بدلتا نيل مصر) بين سائقين وعمال بمحطات الوقود على خلفية أزمة نقص الوقود المحتدمة في البلاد.
وتفاقمت حدة الأزمة منذ أيام لتصل ذروتها اليوم حيث شكا قائدو الحافلات والشاحنات ، التي تستخدم السولار، من غيابه الكامل، فيما أعلن سائقون الإضراب وقطعوا طرقا سريعة بعدة مدن للضغط على الحكومة لتوفير السولار.
وفي الشرقية (دلتا النيل)، مسقط رأس الرئيس المصري محمد مرسي، اندلعت اشتباكات بين مجموعة من السائقين على أولوية الوقوف بالطابور أمام محطة للوقود، قتل خلالها سائقان اثنان، فيما أصيب 33 آخرون بينهم 6 بطلقات نارية وأصيب الآخرون بكدمات وكسور، كما تم تحطيم محطة الوقود.
وبدلتا النيل أيضا وتحديدا في محافظة الغربية، لقي عامل بمحطة وقود حتفه جراء تعرضه للدهس من جانب حافلة نتيجة التدافع على الوقود داخل المحطة.
وقطع عشرات السائقين الطرق الرئيسية التي تربط المحافظة بغيرها من المدن، ومنعوا السيارات من المرور.
وامتد تأثير أزمة الوقود ليشمل الصيد كذلك، حيث أعلن أحمد نصار، نقيب الصيادين بكفر الشيخ (شمال) توقف جميع مراكب عن العمل لاختفاء السولار، مشيرا إلى أنه جمع توقيع 800 صياد تمهيدا لمقاضاة وزيري البترول والتموين.
المشهد نفسه تكرر في مدينة دمياط (شمال شرق البلاد) حيث توقفت مراكب الصيد عن العمل تماما، وتكدست عشرات الحافلات والشاحنات على محطات الوقود.
وأشعل محتجون على استمرار الأزمة النار في إطارات السيارات بالدقهلية (دلتا النيل)، وقطعوا طرقا رئيسيا بالمدينة ودخلوا في إضراب عن العمل، فيما استغل سائقون آخرون الأزمة لرفع تعريفة الانتقال ما تسبب في مشادات كلامية مع الركاب.
وكانت القاهرة أقل المحافظات تأثر بأزمة السولار نتيجة وجود وسائل مواصلات أخرى بين أحياءها أبرزها شبكة مترو الأنفاق التي تربط شمال القاهرة بجنوبها، فضلا عن امتداده بمناطق وسط القاهرة.
وتعاني بعض المناطق في القاهرة من نقص السولار، وتشهد تكدسا نسبيا في السيارات أمام محطات الوقود ، لا سيما مناطق شرق وغرب القاهرة التي لا يصلها مترو الأنفاق.
وفي الاسماعيلية (شمال شرق القاهرة) توقفت الماكينات الزراعية لري أراضي شباب الخريجين شرق قناة السويس، وهو ما يهدد بتلف الزراعات.
وامتدت طوابير الشاحنات والحافلات على محطات الوقود الواقعة على الطرق الرئيسية أكثر من 2 كيلومتر وخاصة على الطرق المؤدية لمحافظات القاهرة وبورسعيد.
وحذر مسئولون بمرفق اسعاف الاسماعيلية من توقف سيارات الاسعاف بسبب اختفاء السولار، مشيرا إلى توقف أكثر من 5 سيارات اسعاف عن الخدمة بالفعل.
وفي مدينة الفيوم (جنوب غرب القاهرة) قطع سائقون طريق القاهرة – الفيوم احتجاجا على نقص السولار، ما دفع السيارات إلى سلك طرق صحراوية بديلة وسط غضب عارم من قائدي السيارات.
ولم تنج المدن السياحية من الأزمة، حيث شهدت اليوم شوارع وميادين الغردقة، التابعة لمحافظة البحر الأحمر، (جنوب شرق البلاد) شللا مروريا، واصطفت السيارات وحافلات النقل السياحة أمام محطات الوقود.
وحذر أصحاب الشركات السياحية من توقف رحلات السفاري ورحلات اليوم الواحد بسبب نقص السولار، وقدر اللواء سعد الدين، أمين سكرتير عام المحافظة، نسبة العجز في السولار بنحو 40% من الحصة المفترض وصولها إلى المحافظة.
وفي شبه جزيرة سيناء تواصلت الأزمة التي لم تقتصر على السولار وشملت الوقود بمختلف أنواعها، وحمل السائقون المهربين المسؤولية عن الأزمة بدعوى تهريب الوقود إلى قطاع غزة المجاور لسيناء.
وتوقفت بعض الآبار الزراعية عن العمل والتي تعتمد على الوقود فى المناطق الصحراوية البعيدة عن خدمات الكهرباء، وقطع عدد من السائقين طرقا رئيسية في مدينة العريش خلال الأيام الثلاثة الماضية احتجاجا على أزمة نقص الوقود.
--------
شارك في التغطية
محمد السيد، ياسر مطري، محمد الصعيدي، أحمد عطية، هيام عزام، محمد أبوعيطة، عبد الحكم الجندي- ولاء وحيد، سيد عبد اللاه، عماد المرسي، سحر حسانين، محمد الصعيدي، محمد السيد، أحمد عطية، صلاح قناوي، محمد حماد، أحمد عجور- - جمال عبد المعز.