وفيما رفض الإبراهيمي وعبد اللهيان الحديث للصحفيين وقررا إلغاء مؤتمر صحفي كان مرتبا إقامته عقب اللقاء المغلق الذي استمر لساعتين، قال مصدر دبلوماسي حضر اللقاء لمراسلة الأناضول، إن "عبد اللهيان" أكد على أن الرؤية الإيرانية للأزمة السورية "تلتزم ضرورة الحل السياسي وترفض التداخلات الخارجية في الشأن السوري".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن المسؤول الإيراني أكد أن بلاده ترفض القرارات "المتسرعة" التي حدثت مؤخرا، في إشارة لقرار القمة العربية الرابعة والعشرين بالدوحة، الثلاثاء الماضي، تسليم مقعد سوريا بالجامعة العربية للائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية.
وشدد "عبد اللهيان" بحسب المصدر، على أن مثل هذه القرارات "لا تفيد في إيجاد حل للأزمة السورية بل تؤدي إلى مزيد من الفوضى والدماء هناك".
وفيما وجه مساعد وزير الخارجية الإيراني الشكر للإبراهيمي على "مساعيه لإيجاد حل سلمي لأزمة في سوريا"، قال إن السوريين يرفضون التدخل الخارجي ولن يقبلوا بأي قرارات تمس شؤونهم الداخلية، كما قدم مقترحات بلاده "لحل الأزمة السورية ووقف العنف بطريقة سلمية".
وحسبما ذكر المصدر الدبلوماسي للأناضول فقد أشار "عبد اللهيان" في حديثه للإبراهيمي إلى أن إيران تدعم الشعب السوري "والمعارضة التي تؤيد الحل السياسي".
ومن المقرر أن يلتقي مساعد وزير الخارجية الإيراني صباح غد الأحد، وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، بمقر وزارة الخارجية المصرية وسط القاهرة.
ووفقًا لوسائل إعلام إيرانية، فإن زيارة "عبد اللهيان" للقاهرة تستغرق 24 ساعة.
وتتهم المعارضة السورية طهران بتقديم دعم سياسي وعسكري لبشار الأسد رئيس النظام السوري، وهو ما تنفيه طهران، داعية إلى حل سلمي للأزمة السورية.
وتطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد.
وعلى مدار أكثر من 3 سنوات من القتال بين القوات النظامية وقوات المعارضة السورية، سقط أكثر من 70 ألف قتيل، وفقًا للأمم المتحدة.
ومنذ تكليفه في أغسطس/ آب 2012، لم تفلح جهود الإبراهيمي في جمع النظام والمعارضة لإنهاء النزاع عبر التفاوض.