صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
قالت دار الإفتاء المصرية إن "المشاركة في القضاء على الأوبئة الفتاكة والتفرغ لها نوع مِن الجهاد في سبيل الله، وإن تطعيم الأبناء والبنات ضد الأمراض الفتاكة - وأخطرها شلل الأطفال - واجب شرعي".
وفي بيان وصل مراسل وكالة الأناضول اليوم السبت أضافت أن "التطعيم ضد الأمراض الفتاكة مسؤولية مجتمعية يجب الاعتناء بها من قِبَل المسؤولين على مختلف المستويات؛ أسريًّا، ومجتمعيًّا، ودوليًّا؛ لأن فيه استنقاذًا لصحتهم وحياتهم، وأن الامتناع عن ذلك مع مظنة الإصابة بهذه الأمراض إثم وتضييع للأمانة".
كما استنكرت في بيانها "الأعمال الإجرامية" التي قام بها ما وصفتهم بـ"خوارج العصر" في "قتل موظفي الهيئات والمنظمات الصحية الذين يتحملون المشاق في سبيل حماية الناس من الأمراض وإعطائهم اللقاحات اللازمة التي تمنع إصابتهم بهذه الأمراض".
ومنذ العام 2011، لقي العشرات من موظفي الصحة في باكستان ونيجيريا مصرعهم؛ نتيجة تعرضهم لهجمات أثناء قيامهم بحملات تطعيم ضد شلل الأطفال، تنظمها منظمة الصحة العالمية.
وترفض بعض المجموعات المسلحة في هذين البلدين التطعيم؛ بدعوى أن المصل المضاد للمرض "يتم تصنيعه في بلاد الكفار بهدف إصابة المسلمين بالعقم"، لكن لم تؤكد جهات طبية هذا الأمر.
وجاء محتوى بيان دار الإفتاء خلال دراسة شاركت بها في "القمة العالمية للقاحات.. الاحتفال بالتقدم، الحفاظ على الأرواح"، التي انعقدت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس الماضيين.
وشارك في هذه القمة العالمية أكثر من 300 من قادة العالم وخبراء الصحة والتنمية والملقحين والمساهمين في الأعمال الخيرية ورواد الأعمال، وذلك لبحث الدور الذي تلعبه اللقاحات والتحصين في توفير بداية صحية لحياة الأطفال خاصة ضد شلل الأطفال، وتسليط الضوء على أهمية بناء نظم تطعيم دورية قوية، للحفاظ على صحة جميع الأطفال أيًّا كان البلد الذي يعيشون فيه.
وتتزامن هذه القمة مع الأسبوع العالمي للتطعيمات الذي يحل سنويًّا في الأسبوع الثالث من شهر أبريل/ نيسان.