محمد السامعي
صنعاء- الأناضول
قالت مصادر قانونية إن محكمة غرب الأمانة في العاصمة اليمنية صنعاء أقرت اليوم السبت التحقيق مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعدد من رموز نظامه كمتهمين بالمشاركة في ارتكاب ما تسمى إعلاميا بـ"مجزرة جمعة الكرامة".
ويتهم نشطاء شاركوا في الانتفاضة الشعبية على حكم صالح عناصر مقربة منه بقتل 50 متظاهرا في مظاهرات جرت في الـ18 من شهر مارس/آذار 2011 وأطلقوا عليها اسم جمعة "الكرامة" .
وقال صالح المريسي، أحد محاميي القتلى، في تصريحات لمراسل "الأناضول" إن محكمة غرب الأمانة قبلت إحالة ملف القضية إلى النيابة؛ لاستكمال التحقيقات مع الرئيس السابق ومتهمين آخرين.
وإلى جانب صالح، من بين المتهمين المطلوبين في القضية: وزير الداخلية السابق مطهر رشاد المصري، ورئيس أركان قوات الأمن المركزي (قوات الأمن الخاصة حاليا) يحيى محمد عبدالله صالح نجل شقيق "صالح "، بحسب المريسي.
وأضاف المحامي أن تحريك ملف القضية لبدء التحقيقات سيكون قريبا، دون أن يذكر وقتا محددا لذلك.
وكانت محكمة يمنية أدرجت في وقت سابق أسماء أكثر من 70 متهما بقتل المتظاهرين في جمعة "الكرامة"، لكنها لم تدرج اسم صالح في القضية؛ وهو ما دفع عدد من المحامين إلى التقدم بعريضة للمحكمة يطالبون فيها بالتحقيق مع صالح وقيادات أخرى.
وليس معروفا الموقف القانوني لصالح في هذه القضية، وما إن كان سيتم محاكمته فعلا؛ حيث أقر مجلس النواب اليمني (البرلمان) العام الماضي قانوناً يمنح صالح حصانة تامة من الملاحقة القضائية، فيما منح المسؤولين الذين عملوا معه حصانة في الجرائم "ذات الدوافع السياسية"، مع إمكانية محاكمتهم في جرائم الإرهاب.
وصدر هذا القانون بناء على المبادرة الخليجية التي تضمنت تحصين صالح من الملاحقة القضائية مقابل تخليه عن منصبه.