إسطنبول/ خديجة الزغيمي-محمد شيخ يوسف/ الأناضول
قال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، لؤي صافي، أن "الائتلاف قرر تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف 2، المزمع انعقاده الأربعاء المقبل، ما لم يتم سحب الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة لإيران من أجل حضور المؤتمر، أو إعلان طهران التزامها بشروط المشاركة في المؤتمر، التي تشمل الموافقة على مقرارات جنيف1".
وأكد صافي عبر الهاتف لمراسل الأناضول، أن "تعليق المشاركة يأتي بسبب دعوة إيران لحضور المؤتمر، وهذا الأمر يختلف على ما تم الاتفاق عليه في الائتلاف"، مشيرا إلى أن القرار "اتخذ على مستوى رئاسي في الائتلاف".
واعتبر صافي أن "إرسال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دعوة إلى إيران، بعد موافقة الائتلاف الوطني السوري، على المشاركة بمفاوضات جنيف2، بيوم واحد، ودون تشاور مع الائتلاف، أمر مؤسف"، مضيفا أن "الائتلاف أعلن أن مشاركة إيران مشروطة بسحب المقاتلين التابعين لها من سورية، وإعلانها رسميا قبول بيان جنيف1".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" قد أعلن، في مؤتمر صحفي بنيويورك أمس الأحد، دعوته إيران لحضور مؤتمر جنيف 2 للسلام، المزمع عقده في 22 من الشهر الجاري، قائلا إن وزير الخارجية الإيراني "جواد ظريف"، أخبره أن بلاده تفهم أن المؤتمر سيعقد بناءعلى تنفيذ بيان جنيف 1، وأكد له أن إيران ستلعب دورا إيجابيا في المؤتمر.
وبعد ساعات قليلة من تلك الدعوة، أصدرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "جين بساكي"، بيانا نشر على موقع الوزارة على الإنترنت قالت فيه، إنه يتعين إلغاء الدعوة الموجهة لإيران، إذا لم تعلن بشكل واضح وعلني، قبولها ما جاء في مؤتمر جنيف الأول، بما في ذلك إقامة حكومة انتقالية في سوريا.
ووافق الائتلاف السوري، السبت الماضي، على المشاركة في مؤتمر جنيف 2، كما أعلن رئيسة أحمد عاصي الجربا "أنهم ذاهبون للمؤتمر من أجل تنفيذ بنود جنيف1، وهي تسليم السلطة لهيئة حكم انتقالية"، فيما يصر نظام بشار الأسد في سوريا على أنه لن يسلم السلطة في جنيف 2.
ويعقد جنيف 2 تحت إشراف الولايات المتحدة وروسيا، وبدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، ويهدف إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تتولى إدارة شئون البلاد، تنفيذا لما جاء في مؤتمرجنيف 1.
وسبق أن توصلت مجموعة اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا) بالإضافة إلى ﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، إلى اتفاق جنيف1، في 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، الذي يدعو إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، كما يضم بنودا تتعلق بإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام، وسحب الآليات العسكرية من المدن وفك الحصار عنها، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد أو ضرورة رحيله مع بداية المرحلة الانتقالية.