الجزائر ـ الأناضول
أعلنت الجزائر رفضها قرار السلطات التونسية السماح للرعايا الجزائريين الدخول إلى الأراضي التونسية دون الحاجة إلى جواز السفر، والاكتفاء باستظهار بطاقة الهوية الوطنية (البطاقة الشخصية).
ونقلت جريدة "الخبر" واسعة الانتشار في عددها الصادر الاثنين عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الجزائرية تأكيده أن "قرار الحكومة التونسية يدخل في سياق تدابير استباقية من جانب واحد، وأن السلطات الجزائرية ليست معنية بهذا القرار، ولم تستشر بشأنه، ولم تشرك فيه باعتبار أنه يهم حركة تنقل رعاياها من وإلى تونس".
وقد أعلنت الحكومة التونسية يوم الجمعة الماضي "السماح للرعايا الجزائريين ودول المغرب العربي، عدا ليبيا، بالدخول إلى تونس ببطاقة الهوية الوطنية، بدءًا من أول يوليو الجاري".
وقال مساعد وزير الخارجية التونسي، عبد الله التريكي، إن ''مواطني الدول المغاربية سيكون لهم، بداية من يوليو، حق العبور بمجرد استظهار بطاقة الهوية، عوضًا عن جواز السفر، إضافة إلى حق التنقل والشغل والتملك والاستثمار في تونس".
وتأتي هذه الإجراءات ـ حسب المتحدث ـ بمقتضى اتفاقيات ثنائية أبرمتها تونس منذ فترة الستينيات مع دول المغرب العربي "وارتأت الحكومة الحالية تفعيلها".
وتعتقد الجزائر أن "الظروف الأمنية السائدة في المنطقة الحدودية بين الجزائر وتونس وليبيا، وتداعيات الانتشار الواسع للسلاح الليبي في المنطقة، ومحاولات المجموعات الإرهابية النشطة استغلال هذا السلاح، إضافة إلى عدم استقرار الأوضاع بشكل كلي في تونس وليبيا، وكذا إمكانية استغلال عناصر المجموعات الإرهابية للقرار التونسي للتحرك بكل حرية على أطراف الحدود بين البلدين، كلها عوامل لا تشجع على تطبيق قرار الحكومة التونسية السماح للجزائريين الدخول إلى تونس باستظهار البطاقة الشخصية".
وشهدت المعابر الحدودية بين الجزائر وتونس بعد القرار التونسي توافد عدد كبير من الجزائريين، وقد تم منعهم من العبور من الجانب الجزائري دون استظهار جواز السفر.