عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
قالت الجزائر، اليوم الثلاثاء، إن عقد مؤتمر المانحين الدوليين حول مالي يتوافق تمامًا مع تصورها بعدم قابلية الفصل بين التنمية والأمن في حل أزمة مالي.
وفي بيان حصل مراسل الأناضول على نسخة منه اليوم، أعلنت الخارجية الجزائرية أن "وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي سيمثل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في الندوة رفيعة المستوى المخصصة للتنمية في مالي (مؤتمر المانحين) والمقررة غدًا الأربعاء ببروكسل (عاصمة بلجيكا)".
ويخضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لفترة نقاهة بعد تعرضه لوعكة صحية في 27 أبريل/نيسان الماضي نقل على إثرها للعلاج بمستشفى فال دوغراس العسكري بباريس.
وأشار البيان إلى أن "هذه الندوة التي ستبحث المسائل الاقتصادية لمالي تشاطر تماما التصور الجزائري المتعلق بعدم قابلية الفصل بين الأمن والتنمية" في المقاربة الخاصة بحل الأزمة.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في تصريحات صحفية، اليوم، أن المؤتمر يهدف إلى جمع حوالى 1,96 مليار يورو من الجهات المانحة؛ لدعم التنمية في مالي.
ويأتي انعقاد مؤتمر بروكسل بعد نحو 20 يومًا من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تشكيل بعثة متعددة الجنسيات (ميونسما)؛ لتحقيق الاستقرار المتكامل في مالي.
ويرتقب أن تبدأ بعثة (ميونسما) عملها اعتبارًا من أول يوليو/تموز القادم، تدعمها قوات فرنسية إذا استلزم الأمر لمكافحة تهديدات المسلحين المتشددين في البلد الواقع غرب أفريقيا.
يذكر أن مؤتمر المانحين الدوليين لمالي يعقد في إطار تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2425 الداعي إلى تمويل الصناديق المالية المخصصة للقوات الأفريقية الموجهة إلى مالي، وكذا دعم الجيش المالي.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لصدها واستعادة تلك المناطق.