بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
أكّد المنسق الإعلامي والسياسي في الجيش الحر لؤي المقداد أن صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة والمعارضة السورية المسلحة، والتي تم بموجبها إخلاء سبيل 48 إيرانيًّا، مقابل إطلاق النظام السوري سراح 2130 معتقلًا مدنيًّا بينهم أتراك انتهت وبنجاح، لافتا إلى أنّه ومن ضمن السوريين المفرج عنهم 84 شخصًا ما بين نساء وأطفال (ما دون الـ16 عامًا).
وفي اتصال مع مراسلة وكالة "الأناضول"، أشار المقداد إلى أن الصفقة شملت أيضا الإفراج عن 4 ناشطات سوريات تم اعتقالهن في وسط العاصمة السورية دمشق خلال اعتصام في شهر نوفمبر 2011، وهنّ: كيندا الزاعور، ريما الدالي، لبنى الزاعور ورؤى جعفر.
وأوضح المقداد أن من بين المفرج عنهم أشخاصًا يحملون جنسيات أجنبية وناشطين في الحراك المدني والإغاثي ومقاتلين للجيش الحر، وقال: "ما تم اليوم انتصار كبير للجيش الحر وللثورة السورية ويذكرنا بصفقات التبادل مع إسرائيل".
واستهجن المقداد كيف أن رئيس النظام السوري قبل بالإفراج عن أكثر من 2100 معتقل مقابل عدد من الإيرانيين فيما الجيش الحر يأسر عددًا كبيرًا من جنود نظامه، ما يؤكد أن أمر العمليات "يأتي مباشرة من طهران".
وأضاف: "من الآن وصاعدًا أي مقاتل إيراني في سوريا سيعامل على أنّه مقاتل مأجور سيتم تقديمه لمحكمة ثورية في الداخل السوري".
ولفت المقداد إلى أن الصفقة تمت بوساطات تركية – سعودية – قطرية وأنّها تضمنت تعهدًا من قبل النظام بعدم اجتياح الغوطة الشرقية. وقال: "نظام بشار الأسد ركع للمرة الأولى وقد أثبتنا أن هذا النظام لا ينفع معه إلا منطق القوة".
وفي ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، على الحدود الشمالية السورية، أشار المقداد إلى أن الجيش الحر عاد يتوسط للإفراج عنهم مشيرًا إلى أن هذا الملف بطور الحل، وقال: "الحكومة التركية لا تألو جهدًا في هذا المجال أيضا ولكن أبواق النظام السوري في لبنان أي حزب الله والتيار الوطني الحر يسعون لإبقاء هذا الجرح مفتوحًا".