محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
قال الجيش السوداني إن متمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال تسللوا، صباح اليوم، إلى مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان السودانية، واصفا الهجوم بـ"الغادر".
وقال الناطق الرسمي بإسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان صحفي وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه "إن معارك مندلعة الآن لطرد المعتدين".
وأوضح في البيان أن "فلول الحركة قامت بتجميع قوات تخريبية بمنطقة جاوا بولاية جنوب كردفان وتسللت منها لمهاجمة مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان فجر اليوم لترويع المواطنين رغم ما ترفعه من شعارات تدعى فيها تبنى قضايا الوطن".
وأضاف البيان أن "قواتنا استفادت من الغطاء الذي توفره طبيعة المنطقة الوعرة حتى وصلت إلى منطقة أبوكرشولا (شمال كردفان) وتصدت لهم وأحدثت فيهم خسائر في الأرواح والمعدات"، دون أن يذكر أرقام محددة لهذه الخسائر.
وتابع: "غير أنهم (أي المتمردون) واصلوا تقدمهم من أجل إحداث أقصى ما يستطيعون من تخريب فنهبوا قرية (الله كريم) بالولاية ثم استهدفوا مدينة أم روابة حيث قاموا بتدمير برج الاتصالات ومحطة الكهرباء ونهبوا ممتلكات المواطنين ومحطات الوقود بالمدينة"، بحسب البيان.
وقال: "تصدت لهم القوات المسلحة بالمدينة حيث لا تزال المعارك دائرة حتى ظهر اليوم وتواصل القوات المسلحة (قوات الجيش) عملها في مطاردة المعتدين".
ولم يصدر عن الحركة الشعبية - قطاع الشمال أي تعليق منذ دخول قواتها المدينة صباح اليوم، حسب ما قاله شاهد عيان لمراسل الأناضول .
وجاء اقتحام المدينة بعد ساعات من فشل مفاوضات السلام بينها و بين الحكومة السودانية بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
وتبعد مدينة أم روابة حوالي 500 كيلو جنوب غرب الخرطوم، وهي مدينة إستراتيجية، وتعتبر خط الإمداد الرئيسي بين الخرطوم والناحية الغربية من البلاد ككل، ويسكنها أكثر من 100 ألف شخص.
وهذه أول مرة تشهد فيها المدينة، التي كانت بعيدة عن المعارك خلال الحرب الأهلية السابقة بين عامي 1983 - 2005، أعمالا عسكرية.