بولا أسطيح
تصوير: بلال جاويش
بيروت- الأناضول
قالت مصادر في مكتب شركة الخطوط الجوية التركية في وسط العاصمة اللبنانية بيروت أن عددا من أهالي المخطوفين اللبنانيين في منطقة أعزاز السورية اقتحموا المكتب صباح اليوم السبت وأجبروا الموظفين على وقف عملهم وإغلاق المكان.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد دخل عدد من أهالي المخطوفين فجأة على الموظفين بالمكتب وأخذوا يصرخون مطالبين بإغلاق المكتب وأكدوا أنّهم لن يسمحوا لهم إطلاقا بالعمل.
وقال أدهم زغيب، عضو لجنة متابعة قضية المخطوفين في أعزاز: "سنكثف دورياتنا صباحا ومساء لمنع الموظفين من دخول مكاتب الخطوط الجوية التركية، كما المركز الثقافي التركي".
وأشار زغيب إلى أن الخطوات المقبلة لأهالي المخطوفين سيكون من خلال لقاء يجمعهم برئيس الحكومة المكلف تمام سلام الإثنين المقبل واعتصام كبير منهم في عيد العمال الأربعاء المقبل، دون أن يحدد مكان الاعتصام.
وقال: "بين الإثنين والأربعاء سيكون لنا أيضا تحركات أخرى تتم في ساعتها".
وكان أهالي المختطفين اللبنانيين، أغلقوا أمس ولليوم الخامس، مكتب الخطوط الجوية التركية والمركز الثقافي التركي بوسط بيروت، اعتقادًا منهم أن تركيا قادرة على التدخل لدى الخاطفين للإفراج عن ذويهم. غير أن صباح اليوم، عاد الموظفون للعمل في المكتب قبل أن يتم اقتحامه.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين.
وفي تصريحات سابقة للأناضول، أعرب برلمانيون لبنانيون عن افتخارهم بتركيا، رافضين أي إساءة للتاريخ العثماني والتركي في منطقة الشرق الأوسط عامة، ولبنان خاصة، وذلك تعقيبا على قيام أهالي المخطوفين اللبنانيين بكتابات عبارات مسيئة للعلم التركي أمام مكتب الخطوط الجوية التركية في بيروت.
كما رفض هؤلاء البرلمانيون "التعرض للمصالح والجالية التركية في لبنان من أي جهة لبنانية".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، في أعزاز، شمال سوريا، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
وتبنّت عملية الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم" الذي أعلنت وسائل إعلام لبنانية مقتله قبل أسبوع.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.