شمال عقراوي ـ مروان العاني
العراق ـ الأناضول
قال شلال عبدول، "قائم قام" قضاء "طوزخورماتو" في محافظة صلاح الدين وسط العراق، إن عناصر من الجيش بدأت، ظهر اليوم الجمعة، في الدخول إلى منطقة "سليمان بيك" في المحافظة، بعد خروج المسلحين منها.
وبحسب مصدر عسكري فإن "عملية دخول قوات الجيش إلى سليمان بيك جاءت إثر اتفاق تم التوصل إليه فجر اليوم مع عشائر المنطقة".
وأوضح المصدر، الذي يتبع الفرقة الرابعة في الجيش العراقي المشاركة في عملية التوغل بالمنطقة، أن "القوات الأمنية تدخل بشكل تدريجي إلى المنطقة، التي سقطت الأربعاء في أيدي المسلحين، وذلك من أجل العمل على ضبط الوضع فيها، وإعادة العمل في دوائرها التي تعطلت منذ أن سيطر عليها المسلحون".
وكان حوالي 200 مسلح، بحسب مصادر أمنية، قد سيطروا على سليمان بيك بعد اشتباكات انتهت بانسحاب الجيش منها، عقب خسارته أربعة من جنوده، فيما أشارت مصادر أمنية إلى أن المسلحين فقدوا 43 منهم.
وقد دعا الجيش العراقي المسلحين في سليمان بيك أمس إلى إلقاء سلاحهم خلال 48 ساعة وإلا سيستعيد السيطرة على المنطقة بالقوة لتطهيرها.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد فجر الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويجة، فيما قتل خمسة من عناصر الجيش خلال الأحداث.
وفجّر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أسقط أكثر من 170 قتيلاً، بما فيهم ضحايا الحويجة، بحسب إحصاء غير رسمي.
وتشهد المدن، التي يشكل السنة أغلبية سكانها، في العراق، مثل الرمادي والفلوجة وسامراء وكركوك والموصل وغيرها، منذ 4 أشهر احتجاجات وحركة اعتصام مفتوحة، بمشاركة عشرات الآلاف من السكان؛ للمطالبة برحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، متهمين إياه بتبني سياسة إقصاء طائفي.
وأيضا يطالب المحتجون بالإفراج عن المعتقلين، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، مرددين أنه يستهدف السنة بشكل أساس، وهو ما تنفيه الحكومة.
وقد أبدت الحكومة مرونة في بعض الأوقات مع المعتصمين ووعدت بتلبية مطالبهم وشكلت لجانًا وزارية للتفاوض معهم، لكنها لم تلب هذه المطالب