ورأى "بيرم أوغلو" في مقاله الذي حمل عنوان "الآن تبدأ عملية السلام"، أن عبد الله أوجلان، زعيم المنظمة ما زال صانع القرار الأخير في الأوساط السياسية الكردية، الأمر الذي ظهر جلياً من خلال إعلان الانسحاب الذي أتى من شمال العراق أمس تلبية لنداء سابق وجهه أوجلان في 21 آذار/مارس الماضي، حيث دعا فيه عناصره للتخلي عن السلاح، ونبذ العنف، والانسحاب خارج الحدود التركية.
كما توقع الكاتب استمرار الحركة السياسية الكردية بالسير في ضوء الخطوط العريضة التي رسمها أوجلان.
وأوضح "بيرم أوغلو" أن العملية السلمية وحل المسألة الكردية، سيكون بعد هذا الإعلان من خلال التطبيع والتوافق، لافتاً إلى عزم تركيا فتح صفحة جديدة في هذا الإطار، تتعلق بمستقبلها بغض النظر عن عجز البعض عن فهم الحاجة لمثل هذه الخطوة.
وبين الكاتب أن المرحلة التي تلي الإعلان تحمل نفس القدر من الأهمية لجهة تلبية مطالب الأكراد، أو التأكيد على وحدة التراب التركي، حيث تبرز في هذا الجانب أهمية الدستور، الذي سيلعب دوراً هاماً في ضمان كلا الاستحقاقين.
وربط "بيرم أوغلو" نجاح واستمرار وقوة المسار الديمقراطي الذي اختارته تركيا بعاملين أساسيين، أولها نيل موافقة المجتمع التركي بكافة أطيافه، والشرعية التي ستضفيها تلك الموافقة على هذا المسار الذي يحمّل كل فرد مسؤولية كبيرة تحتم عليه في ظل أجواء النفير السياسي الذي ستشهده البلاد، وتقديم المقترحات البناءة، بدلاً عن الاعتراضات المحضة.
أما العامل الآخر للنجاح حسبما رأى الكاتب، فيتعلق بالأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري المعارض، أو على الأقل بعض نوابه في البرلمان، حيث دعاهم إلى المشاركة في كتابة الصفحة الجديدة لمستقبل البلاد وليكونوا جزءاً من العملية السلمية المتكاملة في ضوء رؤيتهم ومخاوفهم منها