سيد عبداللاه - ولاء وحيد
السويس (مصر) - الأناضول
قال مراسلو الأناضول إن عناصر ومدرعات تابعة للجيش المصري انتشرت بشكل مكثف منذ الساعات الأولى من فجر اليوم السبت في شوارع مدينة السويس، شمال شرق البلاد.
يأتي ذلك عقب أحداث عنف شهدتها مدينة السويس، أمس، خلال إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011؛ ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص، وإصابة ما يقرب من 120 آخرين.
وبحسب شهود عيان، تسلمت قوات الجيش: مبنى محافظة السويس (قلب أحداث العنف)، ومبنى مديرية الأمن، وباقي المرافق الحيوية في المدينة حيث انتشرت في محيطها.
وقال عادل رفعت، مدير أمن السويس، في تصريحات للتليفزيون الرسمي المصري، إن استدعاء قوات الجيش يأتي في إطار زيادة التأمين للمحافظة بعد حالة الشغب التي شهدتها، وأسفرت عن مقتل العديد من المتظاهرين من قبل مجهولين، بحسب قوله.
ولفت إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على 6 من المتهمين بالتورط في الأحداث، وكان بحوزة أحدهم بندقية.
لكن مصدر عسكري قال، في تصريحات صحفية، إن نزول قوات الجيش يأتي استجابة لطلب محافظ السويس ومدير الأمن بالمحافظة من أجل إحكام السيطرة على المحافظة بعد تمرد وعصيان عدد كبير من أفراد الأمن عقب إصابة العديد منهم في مواجهات مع المتظاهرين، وتردد أنباء عن مقتل أحدهم.
وأكد المصدر أن قوات الجيش انتشرت في المحافظة لتأمينها، وليس للوقوف مع تيار ضد تيار آخر، مشيرًا إلى أن "الجيش هو جيش مصر وسيظل هكذا".
وقالت تقارير صحفية، أمس، إن عددًا من أفراد الأمن قاموا بتحطيم سيارات لمواطنين في محيط مديرية أمن السويس بعد تردد أنباء عن مقتل أحد زملائهم في مواجهات مع متظاهرين.
وشهد محيط ديوان عام محافظة السويس، أمس، اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن، أسفرت - بحسب ما نقله مراسل الأناضول عن مصادر طبية في مستشفى السويس العام حتى الساعة (12 تغ بتوقيت أمس) - عن سقوط 9 قتلى، فضلا عن إصابة 118 آخرين.
ولفتت المصادر إلى أنه من بين المصابين 33 في "حالة خطرة"، ما يرشّح حصيلة القتلى للارتفاع.
وذكرت مراسلة الأناضول أن قتلى أحداث عنف السويس، أمس، سيتم تشييعهم من مسجد الأربعين بمدينة السويس اليوم السبت بعد صلاة الظهر.
ولفتت إلى أن هناك مخاوف بين الأهالي من وقوع أعمال عنف خلال الجنازات التي يتوقع أن تشهد مشاركة حاشدة.