عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
قال حزب الحرية والعدالة المصري إنه لن يتعرض للمسيرات المعارضة للدستور التي تنطلق اليوم الثلاثاء، ولن تكون له أي فعاليات مقابلة لها، محذرًا في الوقت ذاته من "المساس بالشرعية".
وقال كارم رضوان، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة ورئيس المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بوسط وجنوب القاهرة، لمراسل الأناضول: "لن يكون هناك أي فعاليات من قبل الحزب والجماعة مؤيدة للدستور في القاهرة اليوم"، مؤكدًا على أن "التظاهر حق للجميع شرط أن يكون في إطاره السلمي".
وفي الوقت ذاته حذر مما وصفه بـ"المساس بالشرعية"، مشددًا على أن أعضاء الحزب "على أتم الاستعداد والجاهزية للدفاع عن الشرعية بأرواحهم وعدم السماح بهدم استقرار البلد".
واعتبر رضوان مطالبات المعارضة بإعادة الجولة الأولى "غير منطقية ولا يمكن الموافقة عليها"، مجددًا دعوة جماعة الإخوان المسلمين للحوار مع القوى المعارضة بقوله "الحوار هو الطريق الوحيد لإزالة الخلافات بين التيارات المختلفة وليس الإرهاب والبلطجة والسباب والتجاوز في الألفاظ، والإخوان استمروا في المعارضة 30 عامًا ولم يصدر عنهم تجاوز أو إساءة كما يحدث من المعارضة الآن".
ودعت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بمصر إلى تنظيم مليونية اليوم الثلاثاء تحت عنوان "لا لدستور الإخوان (المسلمين)" تنديداً بنتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور، التي جرت السبت، وأسفرت نتائجها غير الرسمية عن تقدم نسبة المؤيدين للدستور عن معارضيه.
وأشارت الجبهة في بيان لها إلى أنها "ستحشد في مسيرات سلمية إلى قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) وميدان التحرير (وسط القاهرة) بهدف منع تكرار ما حدث يوم السبت الماضي"، في إشارة إلى نتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور.
في السياق ذاته نفى عمرو دراج، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، اعتداء مؤيدي الدستور من أعضاء الحزب على المعارضين له في محافظات مصرية مساء أمس واصفًا تلك الأخبار بـ"الأكاذيب والأباطيل".
وأضاف دراج "جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ليس لديهم مليشيات كما يحاول الإعلام تصوير ذلك"، معتبرًا أن "تلك الاتهامات عفى عليها الزمن ولم تعد تنطلي على الشعب المصري"، على حد قوله.
وتابع "من يسعى إلى استكمال مؤسسات الدولة والاستقرار في البلد ليس من مصلحته أن ينتهج العنف، ولكن من يريد أن يتجاوز المسار الديمقراطي هو من يسعى لإشعال الدنيا ويدعو للعنف".