أيمن جملي
تونس- الأناضول
قالت وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسية اليوم الثلاثاء إنها تقوم بإعداد "قائمة سوداء" بالصحفيين المتورطين في فساد مع نظام زين العابدين بن علي السابق.
وفي ندوة صحفية بقصر الحكومة بالعاصمة التونسية اليوم، قال ممثل وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية شكيب الدرويش، إن القائمة السوداء المتعلقة بالصحفيين "لن تعالج إلا في إطار الهيئة العليا المستقلة المعنية بقضايا العدالة الانتقالية"، مشيرا إلى أن تلك "الهيئة ستبدأ في إعداد القائمة قريبا وإثر مصادقة المجلس التأسيسي على قانون إحداثها".
وتعتبر الهيئة العليا للعدالة الانتقالية هيئة مستقلة في قراراتها حيث تشكلت من شخصيات مستقلة إلا أنها تتبع إداريا فقط لوزارة حقوق الانسان.
وأشار إلى "أهلية الهيئة في البحث في كل ملفات الأرشيف الوطني وأرشيف البوليس السياسي وحزب التجمع المنحل والأرشيف الدولي باعتبارها هيئة عليا مستقلة تتمتع بكامل الحقوق في نشر المعطيات من عدمها انطلاقا من استقلالية قراراتها واختصاصها بها دون غيرها".
ولفت ممثل وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية إلى أن مرحلة إعداد مشروع قانون العدالة الانتقالية، الذي ستعمل من خلاله الهيئة، بلغ أشواطا متقدمة.
ويختص قانون العدالة الاجتماعية بالنظر في كل التجاوزات التي قام بها نظام بن علي ضد التونسيين.
وأوضح أن اللجنة الفنية المعنية بالقانون "أنهت مؤخرا الاستماع إلى مكونات المجتمع المدني بالجهات وهي الآن بصدد إعداد المشروع النهائي للقانون على أن تتم هذه العملية قبل نهاية الشهر الحالي لترفع لاحقا إلى المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) ليصدره وبموجه تعمل الهيئة العليا المستقلة للعدالة الانتقالية".
يشار إلى أن نقابة الصحفيين التونسيين شكلت لجنة بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وعكفت تلك اللجنة على إعداد قائمة بالصحفيين الذين ثبت تورطهم في الفساد مع نظام بن علي، إلا أنها لم تصدر القائمة حتى اليوم.