أمنيه كريم
الإسكندرية- الأناضول
دعت نقابة الصحفيين المصريين اليوم الثلاثاء أعضائها إلي جمعية عمومية طارئة في الثامن عشر من نوفمبر/تشرين ثاني المقبل لمناقشة وضع الإعلام خلال الفترة المقبلة.
وقالت عبير سعدي وكيل نقابه الصحفيين المصرية في ندوة "حرية الإعلام " التي أقامتها نقابة الصحفيين الفرعية بالإسكندرية شمال مصر إن مجلس النقابة الرئيسية بالقاهرة وافق اليوم على الدعوة لجمعية عمومية طارئة لبحث حريات الإعلام في الدستور الجديد والأحداث الأخيرة التي شهدها الوسط الصحفي.
وأضافت سعدي أن "الجمعية سوف تناقش مطالب الصحفيين بأجور عادلة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية وأيضا ضمان حريات الإعلام في الدستور الجديد".
وأشارت سعدي إلى أن "هناك هجمة كبيرة علي الإعلام ومحاولة استقطاب وهيمنة من الدولة والقطاعات السياسية في المجتمع واستعداء للشارع ضد الصحفيين"، مرجحة أن "يصدر قرار بالإضراب العام علي غرار تجربه تونس في محاوله للضغط إذا استلزم الوضع تصعيدا".
من جانبه، انتقد الكاتب والخبير الإعلامي المصري ياسر عبد العزيز المواد الخاص بالإعلام في المسودة الأولى للدستور، معتبرا أنها تحبط طموحات الجماعة الصحفية وتضع قيودا علي ممارسة الاعلام والصحافة في مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وطالب الخبير الإعلامي "بتحرير المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة "القومية " حتي لا تكون فريسة للسلطة الحاكمة سواء بتعيين رؤساء التحرير أو إقالتهم" .
وقال في ندوة "حرية الإعلام " إن المسودة "تحايلت علي مطالب الجماعة الصحفية والإعلامية بإنشاء هيئات مستقلة للإشراف علي صناعة الإعلام وسعت إلي إعادة تلك الهيئات إلي حضن السلطة" .
بينما أشاد عبد العزيز بوضع نص دستوري خاص بإتاحة تداول المعلومات وتوقيع الجزاء علي من يحجب المعلومات أو يمتنع عن إعلانها .
واستنكر عبدالعزيز رفض الجمعية التأسيسية لوضع الدستور منع العقوبات السالبة للحرية في جرائم التعبير، مطالبا بنص يمنع إغلاق وسائل الإعلام أو إلغائها في إطار النشر والإذاعة .
ونوه إلي تقدمه باقتراح لإنشاء هيئة تنوب عن المواطنين في إدارة الصحف وتتمتع باستقلالية كاملة وذات تمثيل واسع لتنوب عن المصريين جميعا في إدارة الصحف المملوكة لهم .
وتأتي الجمعية العمومية الطارئة بعد أيام قليلة من قرار إيقاف رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المملوكة للدولة عن العمل على خلفية نشر خبر غير صحيح عن وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان السابق سامي عنان، وهو ما اعتبره صحفيون "تدخلا سافرا في حرية الصحافة".