حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
وجه معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المستقيل، اليوم الأربعاء، رسالة إلى حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، على خلفية قيام مقاتلين تابعين لحزب الله باقتحام قرى سورية أغلبها على الحدود مع لبنان.
وطالب الخطيب من حسن نصر الله في رسالته التي بثها عبر فيديو تم رفعه على صفحته الرسمية على الإنترنت، بسحب قوات حزب الله من سوريا، محذرا من أن هذه الخطوة من جانب حزب الله "ستقود المنطقة إلى حرب بين الشيعة والسنة".
وقال الخطيب إن هذا المخطط تقوم برعايته أطراف دولية، وستكون نهايته دمار المنطقة واستهلاك أموال الخليج في حرب لا يعلم مداها إلى الله.
وشدد رئيس الائتلاف على أنه يخاطب الجانب الإنساني في شخصية نصر الله وليس السياسي، مضيفا: "من واقع خبرتي السياسية المحدودة والحياتية الواسعة اكتشفت أن أغبى البشر هم السياسيون، وأن كل حروب العالم أسهم السياسيون في إشعالها".
وحول ما يسوقه حزب الله من تدخله لحماية الشيعة في سوريا، أوضح الخطيب أن الشيعة لم يتعرض لهم أحد بسوء لا قبل الثورة ولا بعدها، مضيفا: "إذا كان الأمر كذلك، فهل القرى التي تم اقتحامها بدمشق قرى شيعية".
وذكَّر الخطيب في رسالته نصر الله بالحرب الأهلية في لبنان التي استمرت 15 عاما، والحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات، وتساءل: "ماذا كسبنا من هذه الحروب سوى الدمار والتخريب؟".
وختم رسالته قائلا: "دعنا نكن سفراء للخير قبل أن يضيع من بين أيدينا الإنسان" .
وفي تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، جدد لؤي مقداد المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر مبادرة كان قد طرحها الجيش السوري الحر لإنهاء التوتر على الحدود السورية اللبنانية، وهي المبادرة التي لم تلق استجابة من حزب الله حتى الآن.
وتقوم فكرة المبادرة على سحب الجيش الحر لقواته من الحدود السورية اللبنانية، على أن يقوم حزب الله بالانسحاب من القرى السورية، ويتولى الجيش اللبناني مهمة ضبط الحدود بين سوريا ولبنان.
وكان نصر الله، أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن بعض اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين إلى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".
وفي المقابل تتهم المعارضة السورية حزب الله بمساعدة القوات النظامية السورية على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين داخل سوريا.