أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
غادر أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، واشنطن، مساء اليوم، مختتمًا زيارة رسمية للولايات المتحدة استمرت يومين، والتقى خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعددًا من كبار المسؤولين الأمريكيين.
وتصدرت مباحثات الرئيس الأمريكي وأمير قطر الوضع في سوريا، ودعم مصر إلى جانب القضية الفلسطينية.
وقبيل مغادرته واشنطن، التقى أمير قطر كلاً من: جون بينر رئيس مجلس النواب، ونانسي بيلوسي رئيسة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب وروبرت مانانديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وذلك كل على حدة بمبنى الكونغرس الأمريكي اليوم.
وقالت وكالة الأنباء القطرية أنه تم خلال اللقاءات تناول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل، دون أن تضيف مزيدا من التفاصيل.
كما بحث آل ثاني، اليوم، مع جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن القومي الأمريكي مجالات التعاون بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وكان أمير قطر التقى أمس أوباما في البيت الأبيض.
وفي ختام اجتماعه مع أوباما، قال أمير قطر إن الحديث مع الرئيس أوباما تطرق إلى عدد من البلدان المهمة مثل مصر، مؤكدا على أن مصر "دولة مهمة للعالم العربي وكذلك للولايات المتحدة وهي في نفس الوقت صمام أمان لمعاهدة السلام بينها وبين إسرائيل".
كما تطرقت المباحثات إلى القضية الفلسطينية، وفي هذا الشأن قال الأمير: "من المهم لدولة قطر أن ترى سلاما حقيقيا بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين العرب عموما"، معربا عن أمله في أن تربط العرب وإسرائيل علاقات جيدة في المستقبل بعد حل قضية الدولتين وإيجاد دولة للفلسطينيين.
وأشار الأمير إلى أن الاجتماع تناول كذلك الوضع في سوريا، واصفا ما يجري فيها بأنه "مأساة ضخمة ومروعة في منطقتنا وللعالم" .
وقال: "نامل في إيجاد حل لوقف نزيف الدم، وأن تجد الحكومة الحالية لها مخرجا وتترك السلطة للآخرين الذين يأتون للسلطة ليمارسوا اللعبة السياسية، وأقصد بها الديمقراطية في سوريا".
ومن جهته أشار أوباما إلى أن الاجتماع تناول الوضع في سوريا، موضحا أن بلاده وقطر إضافة إلى دول أخرى "تحاول وضع نهاية للوضع المأساوي هناك وإزالة نظام الأسد الذي لا يكترث لشعبه".
وشدد على "وجوب تقوية المعارضة من أجل عودة النظام الديمقراطي الذي يمثل الشعب ويعكس احترام حقوقه بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو الديني".
وبين أوباما أنه تمت مناقشة الوضع في مصر وأهمية الحياة الديمقراطية التي تدعمها الدولتان والتي تخلص إلى التطور والازدهار.
وأوضح أوباما أن الاجتماع ناقش الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وأهمية عملية السلام لكل الأطراف، حيث تم تبادل الأفكار من أجل التقدم في محادثات السلام.
وقال الرئيس الأمريكي: "اتفقنا على ضرورة دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية من أجل الوصول إلى محادثات سلام حقيقية مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى حل الدولتين المستقلتين".
وكان أمير قطر قد وصل إلى واشنطن مساء الإثنين في زيارة رسمية للولايات المتحدة.
وتتزامن زيارة أمير قطر لأمريكا، مع زيارة يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لواشنطن بدأها يوم الجمعة الماضي، ومن المقرر أن يلتقي خلالها أوباما بعد غد الجمعة.
واستقبل الرئيس الأمريكي خلال الشهر الجاري كلاً من: وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.