أيمن جملي
تونس - الاناضول
شددت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، المستقلة، اليوم ، إن حق الإجهاض في تونس مكسب لا يمكن التراجع عنه.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها الجمعية في إطار حملة تحت عنوان "الحق في الإجهاض والوصول إلى خدمات الإجهاض"، أطلقتها في إطار الحملة الدولية التي انطلقت من تركيا لـ "التحالف من أجل الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية " تحت شعار "يوم واحد، نضال واحد ".
وطالبت الجمعية الحكومة التونسية بـ"الحفاظ على حق المرأة في الإجهاض، وحمايته، وضمان الرعاية الصحية الكاملة للنساء اللواتي يقررن الإجهاض".
وحول ذلك، أوضحت رئيسة الجمعية أحلام بالحاج في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أن "هناك تخوفا لدى المرأة التونسية من سلبها الحق في الإجهاض"، مشيرة إلى أن "الجمعية رصدت حالات في مناطق مختلفة من البلاد لنساء لم يستطعن التمتع بحقهن في الإجهاض رغم أن المشرع التونسي يسمح لهن بذلك".
ويجيز القانون التونسي الإجهاض في حالتين، إذا لم تتجاوز مدة الحمل الثلاثة أشهر الأولى، أو بعد ذلك إذا كان استمرار الحمل يهدد صحة الأم. وفي كلا الحالتين لابد، بحسب القانون، من إجراء عملية الإجهاض في مستشفى أو مصحة مرخص لها، وبواسطة طبيب مباشر لمهنته بصفة قانونية تجنبا لأي خطر على صحة الأم.
وفيما عدا هذين الاستثناءين يمنع القانون تولي الإجهاض أو محاولة إسقاط الحمل ولو برضاء الحامل نفسها، ويعاقب بالسجن وبالغرامة أو بإحدى العقوبتين الأم ومن ساعدها أو أشار عليها باستعمال وسيلة من وسائل إسقاط الحمل سواء أطعمة أو مشروبات أو أدوية أو أي وسائل أخرى.
من جانبها، قدمت سلمى حجري عضوة الجمعية خلال مداخلتها في المائدة المستديرة إحصائيات تفيد بأن أكثر من ٤٠ مليون عملية إجهاض تحصل سنويا في العالم، وأن هناك ما يعادل ١٠٠٠ حالة وفاة يومية جرّاء الإجهاض.
أما في تونس، فتفيد إحصائيات الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، بحسب حجري ، بأن ١٠ آلاف حالة إجهاض وقعت في تونس خلال الفترة بين عامي ٢٠٠٢ و ٢٠٠٧.