إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أعلنت الرئاسة المصرية مساء اليوم في بيان مقتضب "احترامها الكامل" لحكم محكمة القضاء الإداري بوقف إجراءات الانتخابات البرلمانية وإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العُليا.
وقالت الرئاسة في البيان الذي حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه إنها "تؤكد احترامها الكامل لحكم المحكمة إعلاءً لقيمة دولة القانون والدستور وتحقيقاً لمبدأ الفصل بين السلطات".
ولم يوضح البيان ما إذا كانت الرئاسة ستطعن على الحكم تمهيداً لإيقاف تنفيذه أم لا، وهو ما اعتبره قانونيون يفتح الباب أمام جميع الخيارات ومن بينها تأجيل الانتخابات المقرر بدؤها في الـ22 من الشهر المقبل.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمصر قد قضت بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسى ببدء إجراءات انتخابات مجلس النواب الجديد، وأحالت قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا.
وبحسب حيثيات الحكم الذي حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، أرجعت المحكمة قرارها، الذي أصدرته اليوم الأربعاء، إلى عدم قيام مجلس الشورى (المسؤول مؤقتًا عن التشريع) بإعادة قانون الانتخابات مرة ثانية إلى المحكمة الدستورية العليا للتأكد من تنفيذ التعديلات التي طلبتها الأخيرة في القانون.
وقالت المحكمة إنها استندت في حكمها على المادة 177 من الدستور الجديد الذي تم إقراره نهاية العام الماضي، والذى نص على أن يتم عرض مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، وذلك لتقرير مدى مطابقتها للدستور.
وأضافت أن الرئيس المصري لم يحقق ما جاء في المادة السابقة حيث أصدر قراراً بدعوة الناخبين للانتخابات البرلمانية دون أن يعيد مشروع القانون الذي أقره مجلس الشورى مرة أخرى للمحكمة الدستورية لمطابقته مع التعديلات التي طلبتها مسبقاً، وهو بحسب الحيثيات يخالف الدستور.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية 10 مواد من مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، وأعادت المشروع لمجلس الشورى (المسؤول مؤقتًا عن التشريع) الذي قام بدوره بإجراء التعديلات المطلوبة - من وجهة نظره - قبل أن يقرها بشكل نهائي في جلسة استثنائية دون أن يعيدها مرة أخرى للمحكمة.
وأشارت المحكمة إلى ضرورة عرض القانون على المحكمة الدستورية العليا "درءا للشبهات القانونية" التي قد تدفع بعدم دستورية البرلمان الجديد.