وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قال رئيس "كتلة المستقبل" النيابية في لبنان فؤاد السنيورة، إن "إطلاق حزب الله طائرة في المجال الجوي للأراضي المحتلة من قبل إسرائيل هو توريط للبنان في عمليات عسكرية".
وأضاف السنيورة في ندوة صحفية اليوم الأحد في مكتبه بصيدا جنوب لبنان "لدينا عدو إسرائيلي واحد، ونعتز بكل إنجاز ضد هذا العدو، لكن أن يتم ذلك من قبل حزب الله وأن يعلن ذلك أمينه العام حسن نصر الله، فهو عملية توريط للبنان في عمليات عسكرية، وربما في ردود فعل إسرائيلية على لبنان تشكل تعريضاً حقيقياً للأمن الوطني وللمواطنين اللبنانيين للخطر".
وأعلن حزب الله اللبناني منذ ثلاثة أيام، أنه هو الذي أرسل طائرة الاستطلاع التي حلقت فوق مواقع إسرائيلية مهمة مطلع الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن "السيد حسن نصر الله اتّخذ لنفسه صفة من يعلن الحرب ومن يستطيع أن يقوم بهذا الأمر، دون أن يسأل عن أي سلطة في لبنان ولا ماذا يريد اللبنانيون، ولا ما إذا كانوا على استعداد لأن يخوضوا مثل هذه المعركة، أو أن يخوضوا حرباً ضد إسرائيل".
وأضاف: "يظهر أن هذا القرار قرار إيراني، فهل صحيح أن إطلاق مثل هذه الطائرة هو قرار لبناني أو من خلال المقاومين اللبنانيين؟ لا شك أن هذا العمل يحتاج إلى تقنيات لا تتوفر إلا من قبل إيران، فهو إذاً عمل إيراني أدخل لبنان في لجة الصراعات الإقليمية والدولية، وبالتالي جعلنا منصة لتبادل الرسائل ولإيجاد السبل التي قد تؤدي بالأوضاع والنتائج إلى ما لا تُحمد عقباه".
وكان خبراء سياسيون وعسكريون أكدوا في وقت سابق لمراسل وكالة الأناضول أن تكون طائرة الاستطلاع التي أسقطتها إسرائيل "إيرانية الصنع" وتم إرسالها عن طريق حزب الله اللبناني، معتبرين أنها "بمثابة رسالة من طهران تحمل أكثر من هدف سياسي وعسكري".
وأوضح السنيورة أن "إطلاق طائرة حزب الله يعد خرقًا للقرار 1701".
يشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي اتخذه المجلس بالإجماع في 13 أغسطس/ آب 2006، أمر بوقف العمليات القتالية بين حزب الله اللبناني وإسرائيل ونشر قوات حفظ سلام دولية على الحدود الجنوبية للبنان، داعياً كلاً من إسرائيل ولبنان إلى احترام الخط الأزرق الذي تم ترسيمه في مايو/ أيار 2000.