حازم بدر
القاهرة- الأناضول
قال مصدر بوزارة العدل المصرية إن غضب الوزارة من قانون السلطة القضائية الذي تقدم به حزب الوسط إلى البرلمان ووقوفها إلى جانب القضاة في معركتهم ضد هذا القانون، لا ينفي في الوقت ذاته غضبها من عدم تعاون أندية القضاة معها في إعداد قانون بديل يكفي لوأد هذه المعركة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: " منذ أكثر من ثلاثة شهور طلبنا من أندية القضاة في خطابات رسمية أن ترسل مقترحاتها حول القانون الجديد ولم يردوا علينا.. ولم يستشعروا الخطر إلا بعد البدء في مناقشة القانون الذي تقدم به حزب الوسط إلى البرلمان".
وشدد المصدر على أن المستشار أحمد مكي وزير العدل المصري المستقيل أخذ على نفسه عهدا بعدم إعداد قانون للسلطة القضائية لا يحظى بتوافق القضاة، وهو ما عطل المشروع الذي كانت تعمل عليه الوزارة.
وتابع المصدر: " كنا نتمنى لو تجاوبت أندية القضاة معنا، لسرعة الانتهاء من القانون، الذي كنا سنراعي فيه خصوصية عمل القاضي ".
وكان المستشار أحمد سلام المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل قد قال في تصريحات سابقة لمراسل الأناضول، إن مكي "يرفض التلاعب بسن القضاة لأهداف سياسية".
وأوضح سلام أن تعديل سن القضاة سواء بزيادته أو بخفضه ينبغي أن يكون بالتشاور مع القضاة أنفسهم وأخذ رأيهم إعمالاً للدستور.
وأكد سلام على أن الوزارة لن تسعى لأي تعديل في سن تقاعد القضاة ما لم يوافق القضاة أنفسهم على ذلك، مشيرا إلى أن الوزارة أرسلت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي كتاباً لنادي قضاة مصر وأندية الأقاليم ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية العليا وكافة الهيئات القضائية لإبداء مقترحاتهم بشأن قانون السلطة القضائية، وما زالت الوزارة في انتظار هذه المقترحات حتى الآن.
وبدأت الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة بإصدار الرئاسة إعلانا دستوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حصَّن قرارت الرئيس من الطعن أمام القضاء، وتصاعدت مع قرار إقالة النائب العام، عبد المجيد محمود، ثم صدور حكم قضائي بالإفراج عن الرئيس السابق حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة.
ومما زاد من اشتعال الأزمة مع القضاة، مشروع قانون السلطة القضائية، الذي تقدم به حزب الوسط مؤخرا إلى مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان والمسؤولة مؤقتا عن التشريع) الذي أحاله رئيسه أحمد فهمي أمس إلى اللجنة التشريعية لكي تناقشه ولها حق إحالته إلى الجلسة العامة وكذلك عدم إحالته.
وينص المشروع على تخفيض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره- إلى إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة نادي القضاة بمصر.