شريف الدواخلي
القاهرة- الأناضول
نظم عشرات المسيحيين وقفة احتجاجية صامتة أمام محكمة العباسية (شرق القاهرة) صباح اليوم للمطالبة بالإفراج عن مسيحيين مقبوض عليهم على خلفية أحداث طائفية أوائل الشهر الجاري.
ووضع المحتجون كمامات على أفواههم، وقيدوا أيديهم بالحبال، تعبيرا عن رفضهم لحبس من وصفوهم بـ"النشطاء".
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول قال هاني الجزيري، منسق حركة أقباط من أجل مصر – أحد الداعيين للوقفة إن "الأقباط (المسيحيون) المحتجزين كانوا يدافعون عن قدسية مكان عبادتهم، في الوقت الذي لم يتم إلقاء القبض علي الجناة الأصليين".
والأقباط كلمة يوصف بها المصريون، ولكن شاعت في العقود الأخيرة على المسيحيين المصريين بشكل خاص.
واندلعت في الأسبوع الأول من الشهر الجاري في مدينة الخصوص، شمال القاهرة، اشتباكات طائفية إثر مشاجرة بين عائلتين مسيحية ومسلمة، وأسفرت عن سقوط 5 قتلى، بينهم مسلم وامتدت على مدى يومين لاحقين أمام كاتدرائية الأقباط بالعباسية (مقر بابا المسيحيين الأرثوذكس) خلال تشييع جنازات ضحايا الخصوص، ليصل إجمالي ضحايا تلك الاشتباكات منذ 5 إبريل/ نيسان إلى 9 قتلى.
من جانبه اعتبر مينا ثابت، عضو اتحاد شباب ماسبيرو (حركة شبابية قبطية) وأحد الداعين لوقفة اليوم، أن المقبوض عليهم "كانوا فى وضع الدفاع عن النفس، لذا نطالب بالإفراج عنهم وإلقاء القبض على الجناة الحقيقيين، خاصة أن هناك جناة مشهورين ومعروفين لدى الأمن ولم يتم القبض عليهم"، على حد قوله.
في السياق أصدر اتحاد المنظمات القبطية في أوروبا بيانا اليوم اتهم فيه جماعة الإخوان المسلمين بـ"الإرهاب وقتل الأقباط"، على خلفية القبض على عدد من المسيحيين في إطار أحداث الكاتدرائية.
وقال: "إننا نحمل النظام العنصري في مصر مسؤولية الحفاظ على سلامة كل المقبوض عليهم وعدم تعرضهم للتعذيب أو الإيذاء البدني والنفسي لانتزاع اعترافات كاذبة منهم تحت الترهيب".
وأضاف أن "الاتحاد سيسعى بكل الوسائل لفضح جرائم النظام إعلامياً أمام الرأي العام العالمي وفي جميع المحافل الدولية وداخل الحكومات والبرلمانات الأوروبية لا سيما البرلمان الأوروبي، لملاحقة جرائم هذا النظام الإجرامي سياسياً وقانونياً للحفاظ على الحقوق الإنسانية لشباب مصر".