حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
يحل عيد الأضحى على لبنان هذا العام في أجواء اقتصادية وسياسية خانقة، أدت إلى غياب بعض مظاهر العيد، ومنها تلقي التهاني وشراء الأضاحي.
فبعد التفجير الكبير الذي ضرب منطقة الأشرفية، شرق بيروت الجمعة الماضية، وأدى لمقتل وإصابة العشرات، بينهم رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، اللواء وسام الحسن، أعلنت عدة مرجعيات وشخصيات لبنانية اعتذارها عن تلقي التهاني بالعيد، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وعلى رأس هؤلاء كانت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية التي قالت إنها لن تستقبل المهنئين بعيد الأضحى هذا العام، وكذلك وزير المهجرين، علاء الدين ترو، وزعيم طائفة الموحدين الدروز، الشيخ نعيم حسن، نظرا لتأزم الأوضاع في البلاد، وتداعيات تفجير الأشرفية.
وتعتبر سنة الأضحية من أهم التقاليد والعادات التي يقوم بها اللبنانيون في عيد الأضحى مثل باقي المسلمين في أنحاء العالم، غير أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة أرخت بظلالها على هذا العادة بشكل أكبر من أعوام ماضية.
فأصغر أضحية يمكن ذبحها، إن كانت من الأضحية البلدي، تقدر تكلفتها بأكثر من 300 دولار، وأصغر أضحية أجنبية ( البيلا ) تقدر تكلفتها بأكثر من مائتي دولار.
وتخفيفا من هذا العبء تقوم العديد من الجمعيات الخيرية والإنسانية والهيئات الرسمية بمشاريع خاصة بعيد بالأضاحي، ومن أهم هذه المؤسسات صندوق الزكاة في لبنان التابع لدار الفتوى.
وقال الشيخ "زهير كبي"، مدير عام صندوق الزكاة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن صندوق الزكاة "كعادته في كل عام وبسبب ارتفاع أسعار الأضاحي في لبنان يقوم بمشروع الخمسمائة أضحية في اليوم الأول من عيد الأضحى".
وأشار "كبي" إلى أن هذه الأضاحي يتم توزيعها على المسجلين لدى صندوق الزكاة في مشروع الأضاحي البالغ عددهم 1200 مستفيد، ويكون التوزيع في اليوم الثاني والثالث من العيد.
وفي جولة لمراسل "الأناضول" على عدد من مراكز بيع الخراف والأضاحي في بيروت، قال أحد البائعين إن الوضع "مأساوي جدا" هذا العام فيما يخص حجم مبيعات الأضاحي.
وأضاف متجهمًا أن نسبة المبيعات "انخفضت بشكل جنوني، يقترب من 90% حتى اليوم"، لافتا إلى أنه لا يتوقع ازدياد كبير مع قرب العيد.