أحمد حسان عامر
القاهرة- الأناضول
تباينت ردود الأفعال بين مؤيدي ومعارضي دعاوى حل الجمعية التأسيسية للدستور المصري، والتي قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، بوقفها وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادة الخاصة بمعايير تعيين أعضائها، وهو ما اعتبره متابعون بمثابة "قبلة الحياة" للتأسيسية.
فبمجرد نطق رئيس الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري فريد نزيه تناغو بالحكم، قام أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالتكبير والتهليل، مهنئين بعضهم بعضًا.
وفي نفس الوقت، خرج المدعون ببطلان التأسيسية وأنصارهم في حالة غضب شديد، مرددين هتافات "الشعب يريد حل التأسيسية"، ووقعت حالات إغماء بين صفوفهم.
ويقضي الحكم بوقف 43 دعوى قضائية تطالب ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 والخاصة بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد، والتي بموجبها تم تشكيل الجمعية التأسيسية، وفق ما ورد في منطوق الحكم.
وشهدت جلسة اليوم اشتباكات بين مصوري القنوات الفضائية ورجال أمن المحكمة بسبب منع رئيس الدائرة لهم من دخول الجلسة وتصويرها.
عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين وعضو لجنة الشؤون القانونية بحزب الحرية والعدالة، اعتبر في تصريحات صحفية أن "الحكم منح الجمعية التأسيسية فرصة كافية للانتهاء من صياغة الدستور والاستفتاء عليه، لأنه من المفترض أن تبقى الدعوى بالمحكمة الدستورية على الأقل لمدة ستة أشهر".
ووصف محمد الدماطي، وكيل نقابة المحامين، الحكم بأنه "انتصار من عند الله"، مشيرًا إلى أن "المحكمة الدستورية العليا لا تنظر الدعوى المحالة إليها قبل 45 يومًا، مما يتيح الفرصة للجمعية التأسيسية للانتهاء من مشروع الدستور المصري وعرضه على الاستفتاء، وهو الأمر الذى يترتب عليه انقضاء الدعوى وانتهاء الخصومة".
في المقابل، أكد خالد على، المحامي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية وأحد مقيمي دعوى حل التأسيسية، أن "الحكم صحيح، لكنني كنت أتمنى أن تصدر المحكمة حكمًا بحل التأسيسية، لكن قرارها من الناحية القانونية سليم والمادة الأولى من قانون التأسيسية بها عوار دستوري".
وأشار بيان لما يسمى بائتلاف خريجي كليات الشريعة والقانون وزعته على المحتشدين في المحكمة وحولها عقب صدور الحكم "أن مصر الثورة يجب أن تكون مختلفة عما قبل الثورة، والدستور الذى سيخرج من الجمعية التأسيسية منعدم الشرعية لأنه أقصى كافة القوى والتيارات المجتمعية"، بحسب البيان الذي حمل عنوان "لا لتأسيسية فرعون".
ويتهم مؤيدو حل الدستورية الإسلاميين عامة وجماعة الإخوان المسلمين بالهيمنة على تشكيلها.
وسبق أن تم حل الجمعية التأسيسية الأولى لوضع الدستور أبريل/نيسان الماضي لنفس أسباب دعاوى حل الجمعية الحالية، إضافة إلى عدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل.