القاهرة- الأناضول
قضت محكمة القضاء الإداري في مصر، اليوم الثلاثاء، بإلغاء قرار وزير العدل بمنح أفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية صفة الضبطية القضائية فى الجرائم التى تقع من غير العسكريين.
وقالت المحكمة، التي أصدرت الحكم القابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، إن القرار يخالف الإعلان الدستوري الذي كفل حرية التعبير، ويخالف المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها إن وزير العدل "اغتصب سلطة المشرّع الدستوري بإصدار قرار بمنح الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، وهو ما يخالف الدستور".
ووصفت المحكمة القرار بأن "ظاهره رحمة وباطنه العذاب"، مشيرة إلى أن "سلطة الضبط القضائي التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية اقتصرت فقط على أعضاء النيابة ورجال الشرطة والموظفين العموميين المدنيين الذين حددهم وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين كل في مجاله وليس من بين هؤلاء ضباط الجيش ورجال الشرطة العسكرية بأي حال من الأحوال".
ويعد هذا الحكم الأول ضد قرارات المجلس العسكري التي صدرت قبيل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وأثارت رفضًا شعبيًا، ومنها بالإضافة لقرار وزير العدل، الإعلان الدستوري المكمل، وحل مجلس الشعب بموجب حكم قضائي صدر ببطلان انتخاب ثلث أعضائه.
وصدر الحكم بعد نظر 12 دعوى قضائية اختصمت كلا من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم للبلاد حاليا، محمد حسين طنطاوي، ووزير العدل عادل عبد الحميد بصفتيهما، لإلغاء قرار الضبطية القضائية.
وأبرز تلك الدعاوى المقامة من خالد على، وحامد صديق، وشحاتة محمد شحاتة، وأحمد أبوبركة وغيرهم.
وكان وزير العدل أصدر في الرابع من الشهر الجاري القرار رقم 4991 لسنة 2012 بمنح أفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية صفة الضبطية القضائية فى الجرائم التى تقع من غير العسكريين حال ارتكابهم جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات.
وقوبل القرار وقتها برفض عام من القوى السياسية والثورية التي اعتبرته "استمرارًا مقنعًا" لحالة الطوارئ التي تخلصت منها مصر في نهاية الشهر الماضي بعد أن فرضها الرئيس السابق حسني مبارك لأكثر من 30 عامًا.
وأشارت الدعاوى القضائية المقدمة ضد القرار إلى أنه يعني أن الشرطة العسكرية لها الحق في ضبط أي مواطن عادي يشارك في مظاهرات أو إضرابات أو أي نشاط سياسي أو عمالي بحجة الاعتداء على المنشآت العامة أو تعطيل حركة العمل والمرور.
أح/إب/حم