أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
قدَّم محام مصري اليوم السبت أمام محكمة القضاء الإداري أول طعن على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مؤخرًا.
وينتظر أن تحدد الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري موعدًا لنظر الطعن الذي قدمه المحامي محمد حامد سالم، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وطالب المحامي في طعنه بصفة مستعجلة بوقف الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري معتبرًا أنه مخالف للدستور والقانون لأن الرئيس ليس من حقه باعتباره سلطة تنفيذية، كما ترى الدعوى، إصدار إعلانات دستورية تحتاج لاستفتاء شعبي عليها بإشراف قضائي كامل.
واتهم الطعن الرئيس بـ"إساءة استعمال السلطة والانحراف" عندما حصن قراراته من الطعن عليها واعتبارها نافذة بشكل نهائي.
ورأت الدعوى أن أي قرار يصدر عن الرئيس وبينه الإعلان الدستوري هو قرار إداري يختص بنظره القضاء الإداري، مشيرة إلى أن التحصين ضد إجراءات المراجعة القانونية لقرارات الرئيس لا يكون إلا بإلغاء مجلس الدولة وإلغاء المحكمة الدستورية العليا.
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - واستخدم من خلاله سلطاته التشريعية الاستثنائية في غياب البرلمان، موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد مازالت متواصلة حتى صباح السبت، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حول نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة.