عبد القادر فودي
مقديشو- الأناضول
اعتبرت قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال "أميصوم"، الثلاثاء، أن الاستيلاء علي مدينة "ماركا" سيكون تمهيدًا لهجوم آخر للسيطرة على "جوهر" التي تعتبر من أهم المدن الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب الصومالية.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء فقد تمكنت القوات الصومالية مدعومة بقوات الاتحاد الأفريقي من الاستيلاء أمس الإثنين على ميناء ماركا الإستراتيجي الذي يقع إلى الجنوب من العاصمة مقديشو بمسافة 70 كم، وذلك بعد دحرها مسلحي حركة الشباب الذين كانوا يسيطرون عليه ونجحت في دخول المدينة اليوم.
وقال اللواء أندرو جوتي، قائد قوات حفظ السلام الأفريقية، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن القوات أحكمت سيطرتها علي "ماركا" التي كانت خاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين، مؤكدًا أن جنود الحكومة الصومالية والأفريقية ستتوجه قريبا نحو مدينة "جوهر" في شبيلي الوسطي والتي تبعد 90 كلم عن مقديشو، من أجل السيطرة عليها من الشباب.
ولفت البيان إلى أن القوات المشتركة ستسيطر علي جميع المدن الخاضعة لسيطرة شباب المجاهدين، ومنها مدينة كسمايو الساحلية في الأيام القليلة القادمة.
وعلى صعيد آخر، تستمر معارك عنيفة بين القوات الحكومية بدعم من كينيا في ضواحي مدينة كسمايو، وقال شهود عيان إن طائرات مقاتلة شاركت في هذه المعارك بين الطرفين.
وتوعدت قوات التحالف الصومالية والأفريقية بالسيطرة خلال أيام على كسمايو أحد المعاقل الاستراتيجية المسيطر عليها من قبل حركة الشباب.
وتشكل خسارة كسمايو وخاصة الميناء التجاري المتنفس الاقتصادي للمدينة، ضربة قوية قد تكون حاسمة لوجود حركة الشباب والتي تقف حجر عثرة أمام إعادة استقرار الصومال.
وأضاف الشهود أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلي وجرحي في صفوف الجانبين، وأن الطائرات الحربية تستهدف مواقع عسكرية لحركة الشباب تمهيدا لهجوم شامل على المدينة.
وقال محللون لـ"الأناضول" إن هدف العمليات العسكرية المستمرة للقوات الصومالية هو السيطرة بالكامل على جميع المعاقل التي تخضع لسيطرة المسلحين وذلك قبل انتخاب الرئيس الصومالي الجديد.
وتشهد الصومال حربًا أهلية ولا تحكمها حكومة مركزية منذ 1991 حين سقط نظام الرئيس محمد سياد بري.