حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
كشف إسماعيل سكرية، رئيس الهيئة الوطنية الصحية في لبنان عن تهريب 100 صنف من الأدوية التي تقترب من انتهاء الصلاحية عبر مرفأ بيروت في شهر أغسطس/آب الماضي.
وأوضح سكرية في حديثه لمراسل "الأناضول" أنه يتابع قضايا الأدوية في لبنان منذ أكثر من 15 سنة بمعاونة فريق عمل كبير ساهم في كشف عملية إدخال هذه الأدوية إلى البلاد.
وأضاف أن صفقة الأدوية هذه عادت ودخلت إلى لبنان بطريقة غير شرعية ودون أن تمر على الهيئات الصحية، كما تقضي الإجراءات المعتمدة، على المختبرات المعتمدة من وزارة الصحة والتابعة لجامعة بيروت العربية، موضحا أت هذه الأدوية إلى البلاد وعليها ختم وإمضاء مزورين لوزير الصحة اللبناني.
وحول ما يقال أن هذه الادوية تستعمل في لبنان منذ فترة طويلة ولم يشت منها أحد، سأل سكرية: "لماذا إذا يتم إدخالها بهذه الطريقة غير الشرعية؟".
وختم بالقول: "لبنان خاضع لسلطة العصابات المالية التي لا تهمها صحة المواطن، وأنا لا أتوقع أن تكون هذه العملية الاخيرة؛ حيث لا وجود لقرار وطني جدي للإصلاح في هذا المجال".
يذكر أن سكرية كشف في شهر مارس آذار الماضي عن عملية استيراد كميات كبيرة من الادوية التي قاربت على انتهاء صلاحيتها بأسعار رخيصة جدا من قبل بعض التجار.
وكشفت مصادر خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في بيروت أن شركة أدوية معروفة في لبنان تورطت في هذه العملية التهريبة الضخمة.
وتعود ملكية هذه الشركة، بحسب هذه المصادر التي فضلت عدم الكشف عن أسمائها، لشقيق مسؤول سياسي بارز في أحد الأحزاب الكبيرة في لبنان، لافتة إلى أن هذه الشركة نفسها تملك شركة أخرى باسم تجاري آخر تستخدمه لمثل هذه العمليات.
ومن جانبه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على أن "الحكومة لن تغطي على أي مخالف"، مضيفاً في تصريحات اليوم خلال ترؤسه اجتماعا للجنة المكلفة مراجعة السياسة والاتفاقيات الموقع من قبل الدولة اللبنانية في مجال مكافحة الفساد: "ما من مسؤول أو موظف يجب أن يكون فوق القانون، مهما علت رتبته او وظيفته، لأنه عندما يمارس مسؤولياته، إنما يمارسها بقوة القانون، ويطاع بقوة القانون ، وليس بقوته الفردية".
وأشار ميقاتي إلى أن "ملف المخالفات المالية في مرفأ بيروت سلك طريقه إلى النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي".