علاء أبو العينين
القاهرة – الأناضول
اعتبر القيادي السلفي البارز في مصر الداعية حازم صلاح أبو إسماعيل أن مشكلة مسودة الدستور المصري الذي يجري مناقشته حاليا ليست في المادة الثانية المتعلقة بالشريعة الإسلامية، وإنما في المادة 39 من مسودة الدستور وما بعدها والتي "تصون" حرية الاعتقاد و"تكفل" حرية الرأي والفكر.
وقال في كلمة أمام المتظاهرين في مليونية "تطبيق الشريعة الإسلامية" في ميدان التحرير بوسط القاهرة اليوم إن "هذه المواد تمنع القوانين والقضاء ومجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان المصري) من التعرض لأي جهة صحفية" إذا ما أساءت بشكل أو آخر إلى العقيدة الإسلامية.
كما اعتبر أن هذه المواد "تجعل العقيدة الإسلامية مستباحة"، وقال: "وبهذا الشكل أصبح الدستور مرفوضا تماما".
وتنص المادة 39 من مسودة الدستور على أن "ﺤرﻴﺔ اﻻﻋﺘﻘﺎد ﻤﺼوﻨﺔ"، و"ﺘﻜﻔل الدولة ﺤرﻴﺔ إﻗﺎﻤﺔ دور العبادة للأديان السماوية ﻋلى النحو الذي ﻴﻨظﻤﻪ القانون".
أما المادة 41 من مسودة الدستور فتنص على أن "ﺤرﻴﺔ الفكر والرأى ﻤﻜﻔولة، ولكل إﻨﺴﺎن ﺤق التعبير ﻋن ﻓﻜرﻩ ورأﻴــﻪ ﺒــﺎلقول أو الكتاﺒــﺔ أو التصوير أو ﻏﻴر ذلك ﻤن وﺴﺎﺌل النشر والتعبير".
وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، أو بأن يكون النص هو أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، إلا أن قوى سياسية ليبرالية ويسارية أخرى اعترضت على ذلك.
كما طالبت قوى سياسية أخرى بأن تحل كلمة "العقيدة" محل "الاعتقاد" في المادة 39 من مسودة الدستور الجديد حتى لا تكون هذه المادة بابا يدخل منه أصحاب الديانات اللاسماوية.
وفي سياق آخر، أرسل أبو إسماعيل رسالة للرئيس المصري محمد مرسي من الميدان، طالبه فيها بتطهير الشرطة والقضاء وقال إنهما في خدمة الشعب وليسا أوصياء عليه.