القاهرة – الأناضول
يتوافد المراقبون الدوليون على القاهرة، لمراقبة ومتابعة جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة يومي السبت والأحد المقبلين، وسط منافسة شرسة بين المرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق، ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.
ويبلغ عدد المراقبين الدوليين الذي تم الإعلان عنهم حتى الآن 177 مراقبًا، مقسمين بين 90 لمركز "كارتر" الأمريكي، و52 لجامعة الدول العربية، و34 للمعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة في إفريقيا، ومراقب واحد للكونجرس الأمريكي، وهي أعداد أقل من التي وفدت لمصر في المرحلة الأولى.
وأعلن مركز "كارتر" أنه بصدد إرسال 90 مراقبًا من 36 بلدًا، لمتابعة عملية الاقتراع والفرز، وذلك بعد أن أرسل سابقًا 26 متابعا لتقييم الحملات الانتخابية التي جرت قبل المرحلة الثانية.
وسيقود بعثة المركز رئيس وزراء اليمن، الأسبق، عبد الكريم الإرياني، ووزير خارجية الأردن الأسبق، مروان معشر، كما ستتضمن البعثة أيضا جايسون كارتر، عضو مجلس الشيوخ لولاية جورجيا، وديفيد كارول مدير برنامج الديمقراطية بمركز كارتر.
ولفت المركز، في بيان صحفي، إلى أنه في الجولة الأولى رصد مخالفات انتخابية منها وجود أسماء مجندين بين كشوف الناخبين، غير أنه وصف العملية الانتخابية بالنزيهة.
فيما صرحت مصادر دبلوماسية أمريكية لـ "وكالة الأناضول للأنباء" بأن وفد الكونجرس سيكتفي بإرسال مراقب واحد، هو ديفيد دراير، بعد أن كان الوفد يضم 4 أعضاء في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية التي وصفها الوفد بالنزيهة رغم حدوث أخطاء إجرائية.
في السياق ذاته، وصل إلى القاهرة جاستن كالومبو، رئيس فريق المعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة في إفريقيا والمعروفة باسم ( إيسا EISA - )، بصحبة 33 مراقبًا من 14 دولة أفريقية لمتابعة الانتخابات الرئاسية، بحسب تصريحات المسؤول الإعلامي للمعهد.
وكانت البعثة رصدت عددًا من المشاكل التي صاحبت العملية الانتخابية في مرحلتها الأولى، مثل عدم تمكن عدد كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة من الإدلاء بأصواتهم، كما كان هناك عدد من الانتهاكات الفردية فيما يتعلق بسرية الإدلاء بالصوت؛ نظرًا لضيق مساحة بعض اللجان.
أما جامعة الدول العربية فقد أعلنت عن إيفاد 52 مراقبا عربيًا، ليس بينهم مصريون، في جولة الإعادة، يتم توزيعهم على 13 محافظة.
ومن المخالفات التي رصدها الوفد العربي في المرحلة الأولى استمرار المظاهر الدعائية خارج مراكز الاقتراع لبعض المرشحين بما يخالف فترة الصمت الانتخابي، ووجود محاولات للتأثير علي الناخبين من قبل مندوبي المرشحين خارج بعض مراكز الاقتراع.
وصرحت مصادر رسمية تابعة لبعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة لـ"الأناضول"، أن الاتحاد لن يرسل أي مراقبين لمتابعة العملية الانتخابية في جولة الإعادة، حيث لم يتسع لهم الوقت للحصول على ترخيص من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر بالمراقبة في المرحلة الأولى والإعادة أيضًا.
كما أكدت مصادر مسئولة في السفارة التركية بالقاهرة عدم عودة الوفد القضائي التركي للقاهرة في جولة الإعادة، حيث جاء رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية لمصر في الجولة الأولى؛ بناء على دعوة من الحكومة المصرية، لكن لم يتسع الوقت هذه المرة للحضور إلى القاهرة.
وأضافت المصادر في تصريحات لـ "الأناضول" أن السفير التركي بالقاهرة حسين عوني، سيتفقد عددًا من اللجان الانتخابية في القاهرة، لكن ليس بصفة مراقبة، وإنما في إطار دبلوماسي فقط وكنوع من المتابعة أيضًا.
وكانت القاهرة استقبلت في الجولة الأولى من الانتخابات أعدادًا من المراقبين الدوليين أكثر من جولة الإعادة المرتقبة، وكان بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، رئيس مركز "كارتر"، بالإضافة إلى إيفاد 45 مراقبا إفريقيا، و60 مراقبا من الجامعة العربية.
أس/إب/حم