أيمن جملي - رضا التمتام
تونس - الأناضول
قال الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، إن "استفزاز" بعض المجموعات من المتظاهرين خلال تعبيرهم عن غضبهم من الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء "تجاوزَ الخط الأحمر".
ووفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية، يشير الرئيس التونسي بذلك إلى مجموعات سلفية شاركت في المظاهرات التي جرت أمام السفارة الأمريكية بتونس أمس الجمعة؛ وسقط فيها قتيلان خلال اشتباكات بين المتظاهرين الذين حاول بعضهم اقتحام السفارة وبين قوات الأمن.
وفي الكلمة المتلفزة التي ألقاها الليلة الماضية على الشعب التونسي حول أزمة الفيلم طالب المرزوقي الحكومة بأن "تتحمل مسؤوليتها كاملة في وقف هذا الخطر الداهم الذي أصبح لا يهدّد فقط حقوقنا وحرياتنا التي اكتسبناها بعد صراع طويل، وإنما أيضًا علاقاتنا الدولية وصورة بلادنا في الخارج ومصالحها الحيوية''.
وأعلن الرئيس التونسي أنه من جانبه بدأ إجراءات رفع قضية دولية على المتسبب في أزمة الفيلم الذي تم إنتاجه في الولايات المتحدة، وذلك بالتنسيق مع مصريين.
ووصف من أنتج الفيلم والمتسببين وعرضه بأنه "شخص جبان لا يجرؤ حتى على الكشف عن هويته"، وأنه "تطاول على الرسول الكريم.. فهذا أمر لا يطاق ولا يحتمل ولا يمكن أن يبرره ادعاء حرية الرأي والتعبير؛ فحرية الرأي تقف عند حق الناس في احترام مقدساتهم".
وعن العلاقات مع الولايات المتحدة على خلفية أزمة الفيلم قال إن تونس لا ''تخلط بين أعمال فردية كالتي قام بها ذلك الشخص الحقير الذي تصوّر أنه قادر على المسّ من كرامة الإسلام والمسلمين عبر المسّ من نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام، وبين مسؤولية الإدارة الأمريكية وتسامح الشعب الأمريكي''.
وأشار إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أكدت له في مكالمة هاتفية على إدانتها المطلقة وإدانة الحكومة الأمريكية والرئيس باراك أوباما شخصيًا "للفيديو الحقير" الذي تسبب في هذه الأزمة.