Hassen Djebril
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
دعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنڨريحة، مساء السبت، بلاده وفرنسا إلى "العمل معا من أجل تجاوز مخلفات الماضي الاستعماري الأليم دون نسيانه".
جاء ذلك في كلمة لشنقريحة خلال استقباله الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بقدماء المحاربين أليس روفو، التي تزور بلاده حاليا، نشرت محتواها وزارة الدفاع الجزائرية.
وقال شنقريحة: "يتعين على البلدين العمل معا لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه".
وأشار إلى أن زيارة المسؤولة الفرنسية تأتي تزامنا مع إحياء البلاد لليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 مايو/ أيار 1945، التي وصفها بأنها "محطة فارقة في تاريخ الجزائر وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق".
وأضاف أن الشعب الجزائري، الذي شارك وقدم تضحيات خلال الحرب العالمية الثانية، "كان من حقه المطالبة بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها".
ودعا رئيس الأركان، البلدين إلى التطلع نحو مستقبل "يسوده الاحترام المتبادل"، والعمل سويا لتحقيق المصالح المشتركة ورفع تحديات التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أقرت الجزائر عبر غرفتي البرلمان، بشكل نهائي، قانونا لتجريم الاستعمار الفرنسي (1830-1962)، لكن النص النهائي شهد تراجعا عن مطلبي الاعتذار والتعويض.
والجمعة، بدأت المسؤولة الحكومية الفرنسية زيارة عمل رسمية إلى الجزائر، رافقها فيها سفير باريس لدى البلد العربي، ستيفان روماتي، الذي عاد إلى منصبه بعد أن غادره في أبريل/ نيسان 2025، على خلفية أزمة دبلوماسية تفجرت بين البلدين حينها.
ورافق السفير روماتي، الوزيرة الفرنسية روفو، في إطار المشاركة في مراسم إحياء ذكرى مجازر 8 مايو 1945 بكل من سطيف وقالمة وخراطة.
وفي 8 مايو 1945، ارتكبت قوات الاستعمار الفرنسي مجازر بشعة في مناطق سطيف وقالمة وخراطة، شرقي البلاد، ذهب ضحيتها وفق تقديرات رسمية 45 ألف قتيل، عقب خروج جزائريين في مظاهرات للمطالبة باستقلال بلادهم.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مؤشرات على محاولة إعادة الدفء إلى العلاقات بين الجزائر وفرنسا، بعد أزمة دبلوماسية تفاقمت منذ أبريل 2025 على خلفية توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا في قضية مرتبطة بأحد المعارضين الجزائريين بالبلد الأوروبي.
وكانت باريس استدعت سفيرها لدى الجزائر للتشاور، بتاريخ 15 أبريل 2025، احتجاجا على طرد الجزائر 15 موظفا قنصليا فرنسيا، ردا على اعتقال موظفها القنصلي.
وقبل تلك الواقعة، سحبت الجزائر سفيرها لدى باريس في 30 يوليو/تموز 2024، عقب تبني الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس ماكرون، الطرح المغربي بشأن الحكم الذاتي لتسوية النزاع في إقليم الصحراء بين الرباط وجبهة البوليساريو.
كما توترت علاقات البلدين بسبب خلافات حول ملف الهجرة وترحيل الرعايا الجزائريين المتواجدين على التراب الفرنسي بطريقة غير نظامية، إضافة إلى قضية الذاكرة الاستعمارية والتجارب النووية في الصحراء الجزائرية (1960-1966).
وفي وقت سابق السبت، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الوزيرة الفرنسية، التي سلمته رسالة خطية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.