أيمن جملي
تونس- الأناضول
وعد الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، بـ''التفاعل الإيجابي" مع مطالب مقاومي الحركة الوطنية الذين ساهموا في إنهاء الاحتلال الفرنسي للبلاد.
وجاء في البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، وتلقى مراسل "الأناضول" نسخة منه، أن الرئيس التقى وفدًا من جمعية "الوفاء لشهداء ومقاومي الحركة الوطنية"، وتحادثوا في سبل إعادة الاعتبار لمقاومي المستعمر (فرنسا) وطرق إنصافهم.
وتناول اللقاء أوضاع مقاومي الحركة الوطنية وأبنائهم و''آليات رفع التهميش عنهم من خلال ردّ الاعتبار المعنوي والمادي لهم وتكوين وزارة لهم على غرار عدة دول''.
وقال رئيس الجمعية محمد الساكري بعد اللقاء إن رئيس الجمهورية تفاعل إيجابيًا مع بعض مقترحات الوفد، واعدًا بدراسة مطالبهم المشروعة.
ووجّه عدد من المؤرخين ومن العسكريين السابقين، خلال محاضرة المؤرخ التونسي عبد الجليل التميمي، الأحد الماضي، بقصر قرطاج الرئاسي، مقترحات للرئيس التونسي تخص منح المقاومين التونسيين ومنهم "المنصف باي، وهو آخر البايات الحسينيين في تونس، مكانة تليق بتاريخهم النضالي.
والباي هو المصطلح التونسي للقب (بيك) التركي، والبايات الحسينيون هم من سلالة عائلة الحسينية التي حكمت تونس في بعض فترات الدولة العثمانية وما بعدها، واشتهر "المنصف باي"- بخلاف بقية عائلته- بقربه من الشعب.
وبحسب البيان فإن جمعية الوفاء لشهداء ومقاومي الحركة الوطنية تأسست لتعيد الاعتبار لذلك الجيل من مقاومي الحركة الوطنية الذي عانى التهميش، وتمتد فروعها حاليا في عدة ولايات مثل سيدي بوزيد والقصرين وقابس والقيروان.
ويرجع بعض المقاومين والمؤرخين "التهميش" الذي عاناه مقاومو الاحتلال الفرنسي في السنوات الماضية إلى أن الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي كانا أصدقاء لفرنسا، في حين كان المقاومون يرفضون التدخل الفرنسي في شؤون البلاد في عهد الرئيسين السابقين المذكورين.