أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
اختتمت المعارضة البحرينية مساء اليوم أولى احتجاجاتها بعد انطلاق سباق "فورمولا 1"، و"أكبرها" منذ انطلاق احتجاجات الـ9 أيام في 12 إبريل/ نيسان الجاري.
وأصدرت 5 جمعيات معارضة في ختام المسيرة التي انطلقت من دوار الشاخورة/جنوسان إلى دوار سار غربي العاصمة المنامة بيانا دعت فيه وسائل الإعلام الدولية المتواجدة في البحرين (لتغطية سباق فورمولا 1) لإيصال صوتها ومطالبها للعالم.
واتهمت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" في البيان الذي وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه النظام بأنه "يسعى لتضليل الرأي العام الدولي باستغلال الفعاليات الرياضية والاقتصادية وغيرها، لتغييب الحركة المطلبية للشعب وحراكه السلمي والإيهام بعدم وجود أزمة سياسية خانقة في البحرين".
وقالت المعارضة في بيانها إن "مطلب التحول للديمقراطية وتأسيس دولة العدل والكرامة يمثل ضرورة وحاجة ملحة للبحرين لتحقيق الاستقرار السياسي".
وأكدت على أن "خيار التحول للديمقراطية المبنية على سيادة الشعب وكونه مصدر للسلطات جميعاً، هو مطلب جوهري ولا تنازل عنه تحت أي ظرف".
وقالت إن "شعب البحرين يواجه تمييز مقيت قل نظيره في العالم من السلطة الحاكمة التي استأثرت بالقرار السياسي والثروة الوطنية ومارست الإضطهاد بحق هذا الشعب المسالم".
ودعت المعارضة وسائل الإعلام الدولية المتواجدة في البحرين (لتغطية سباق فورمولا 1) لـ"إيصال واقع الإضطهاد والظلم والقمع الذي يواجهه شعب البحرين بجميع فئاته، للرأي العام العالمي بكل حيادية وإنصاف"، على حد ذكر البيان.
وأكدت أن البحرينيين "يطالبون بسلطات حقيقية لها شرعية حقيقية نابعة من الشعب عبرت عنها المعارضة في (وثيقة المنامة التي صدرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2011) التي شكلت خارطة طريق للخروج من الأزمة، ومشروعاً سياسياً متقدماً، يعيد للشعب حقه المصادر".
وبينت أن وثيقة المنامة تطالب بحكومة منتخبة بإرادة شعبية، ومجلس نيابي كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، و دوائر انتخابية عادلة وفق المبدأ العالمي "صوت لكل مواطن".
كما تطالب الوثيقة أيضا يسلطة قضائية نزيهة وعادلة لا تخضع لهيمنة أي طرف ليستخدمها في معاقبة المعارضين له، وأمن للجميع وفق شراكة حقيقية وإصلاح للأجهزة الأمنية وإعادة صياغة عقيدتها الأمنية وفق المنهجية الوطنية.
وأكدت أنها ستستمر في حراكها السلمي، ولن تترك الساحات والميادين مهما طالت المدة حتى تحقيق مطالبها.
جاء هذا البيان في ختام تظاهرة جماهيرية ضخمة شاركت فيها حشود كبيرة قدرت بالالاف وتعد "الأكبر" - بحسب مراقبين - منذ الاحتجاجات المتواصلة منذ 8 أيام، والتي أعلنت 5 جمعيات معارضة أنها ستتواصل حتى يوم غدا السبت تحت شعار: "الديمقراطية حقنا"؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
كما يعد احتجاج اليوم هو الأول للمعارضة بعد انطلاق سباق "فورمولا 1" ظهر اليوم.
ورفع المشاركون في المسيرة ورود للتعبير عن سلمية الاحتجاجات، إلى جانب لافتات تؤكد على المطالب الرئيسية للمعارضة في التحول نحو الديمقراطية.
وفي وقت سابق من اليوم، وقعت اشتباكات بين قوات الأمن ونشطاء من ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في عدد من قرى البلاد على خلفية احتجاجاتهم الرافضة لإقامة سباقات فورمولا1، بحسب الموقع الإلكتروني للائتلاف.
وغالبا ما تستغل المعارضة البحرينية فترة السباق، التي تشهد متابعة خارجية وحضور إعلامي عالمي، لتكثيف احتجاجاتها لتوصيل صوتها للعالم.
ويحتج ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير على تنظيم بلادهم لسباقات الفورمولا 1 ، لأنهم يعتبرون استضافة بلادهم لهذا الحدث هو بمثابة رسالة من الحكومة للعالم بأن"الازمة السياسية وازمة حقوق الانسان في البلد قد انتهت"، وهو الأمر الذين يعتبرونه غير صحيحا.
وتعلق السلطات في البحرين أهمية كبرى على السباق وذلك ضمن سعيها للتأكيد على استقرار الأوضاع في البلاد التي تشهدا احتجاجات مستمرة.
وسبق أن تسببت الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في إلغاء سباقات الفورمولا 1 عام 2011، واستضافتها في العام التالي رغم خروج احتجاجات أيضا للمطالبة بعدم استضافتها.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد .