محمد سعيد
رحّب نواب بالمعارضة الكويتية بقرار المحكمة الدستورية، اليوم الثلاثاء، برفض الدعوى المقدمة من الحكومة لتغيير قانون الانتخابات.
وبعد صدور الحكم مباشرة، قال النائب الإسلامي وليد الطبطبائي، على حسابه على موقع "تويتر": "انتصرت إرادة الأمة وحكمت المحكمة برفض طعن الحكومة، شكرًا لكل من ساندنا ولا عزاء لمرتزقة الفقه الدستوري".
ورأى النائب الإسلامي فيصل المسلم، عن كتلة التنمية والإصلاح، على حسابه أيضا أن "حكم الدستورية اليوم يستوجب استقالة الحكومة الحالية، التي عطلت البلاد شهورًا"، معتبرًا أن المطلوب في الوقت الراهن العودة لإرادة الشعب الحر تمهيدًا لاختيار مجلس أمة جديد.
أما النائب مسلم البراك، العضو بكتلة العمل الشعبي المعارض، فقال إن "هذه الحكومة يجب أن تعاقب من خلال مجلس الأمة (البرلمان) المقبل، واذا كانت الحكومة تحترم نفسها، فيجب أن تجتمع اليوم وتحل مجلس الخزي والعار (مجلس 2009)".
وأضاف أن "السلطة في الكويت بعيدة عن العدالة، وفي الجلسة الأولى من المجلس القادم سنعمل على تعديل الدوائر عبر الدائرة الواحدة".
من ناحيته، قال النائب الإسلامي فلاح الصواغ عن كتلة التنمية والإصلاح "كل التقدير للقضاء الشامخ ومبروك للشعب الكويتي الحر".
بينما أكد النائب المعارض خالد الطاحوس أن حكم "الدستورية" لن يثني المعارضة عن المطالبة بالإصلاح السياسي الحقيقي، وعلى رأسه الإمارة الدستورية والحكومة المنتخبة، بحد قوله.
ويعد قرار المحكمة الدستورية وفق محللين انتصارًا للمعارضة التي حذّرت مرارًا من المس بقانون الانتخاب الحالي، والذي مكنها من حصد الأكثرية النيابية خلال الانتخابات الأخيرة التي جرت في شهر فبراير/ شباط الماضي.
وكانت الحكومة تقدمت في أغسطس/آب بطلب للمحكمة الدستورية من أجل البت في دستورية القانون الانتخابي الذي اعتمد في 2006 وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمسة بعد موجة احتجاجات شعبية.
وصعدت المعارضة في الأسابيع الماضية تحركاتها الرافضة لتغيير تقسيم الدوائر، وشارك آلاف الأشخاص مساء أمس الإثنين في "ساحة الإرادة" بالعاصمة الكويت في مظاهرات حاشدة رفضًا لتغيير القانون.
وتقول الحكومة إن هناك حاجة إلى قرار يصدر عن المحكمة المذكورة "من أجل حماية نتائج الانتخابات مستقبلا من الطعون الانتخابية"، بينما تقول المعارضة إنها محاولة لترتيب الدوائر الانتخابية بشكل يتلاءم مع رغبات الحكومة وبحيث تتركز القوة الانتخابية للمعارضة في أقل عدد ممكن من المناطق ومنعها بالتالي من الحصول على اغلبية مرة اخرى في البرلمان القادم.
وتعيش الكويت أزمة سياسية محتدمة منذ يونيو/حزيران الماضي عقب قرار المحكمة الدستورية ببطلان مرسوم الدعوة لانتخابات مجلس الأمة 2012، وقضت في الوقت ذاته بعودة مجلس 2009، والذي كان أمير البلاد أصدر قرارًا بحله في ديسمبر/كانون الأول 2011.