عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
وجَّه حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر دعوة إلى "المصالحة" مع من أسمتهم بـ"المخلصين من أبناء الوطن" لتحقيق أهداف الثورة المصرية.
يأتي ذلك فيما وجهت قوى سياسية معارضة وحركات ثورية مختلفة نداءات للحشد في ميادين عديدة في القاهرة ومحافظات أخرى في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي تحل غداً الجمعة.
وقال حزب الحرية والعدالة - الذي فاز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية المصرية السابقة – في بيان حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إنه "يعاهد الله أنه سيبذل ما في وسعه ولن يدخر أي جهد لاستكمال مسيرة الثورة، كما يعاهد الله أن يضع يده في أيدي المخلصين من أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".
وأضاف في بيان بمناسبة الذكرى الثانية للثورة: "في ذكرى ثورتنا المجيدة نوجه التحية الواجبة لشهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء لعزتنا وكرامتنا وتحية لشعب مصر العظيم الذي رفض الظلم وأثبت قدرته على الإطاحة برؤوس نظام أفسد في الأرض".
ووجه البيان تحية للشعب المصري على "اختياره السلمية شعاراً لثورته وتحية لجيش مصر الباسل الذي أثبت أنه مع خيار الشعب في ثورته".
وأضاف: "لقد قرر الشعب أن يمضي في بناء دولة ديمقراطية حديثة فأقبل على صناديق الاقتراع وانتخب لأول مرة رئيسًا مدنيًا فصار الحاكم أجيرًا عند الشعب وليس وصياً عليه كما صوت على أول دستور يضعه ممثلوه دون وصاية من رئيس ولا تدخل من محتل".
في المقابل، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني الخروج في مظاهرات حاشدة غدا الجمعة في القاهرة وميادين أخرى بالمحافظات.
وتضم الجبهة أحزاب معارضة رئيسية من بينها: الوفد والدستور والتيار الشعبي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصريين الأحرار، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، ومصر الحرية، والكرامة.
كما أعلنت حركات وائتلافات ليبرالية ويسارية وشبابية أخرى المشاركة في تظاهرات الغد، ومن بينها: حركة شباب من أجل العدالة والحرية، حركة المصري الحر، حركة ٦ أبريل/ الجبهة الديمقراطية، حركة الاشتراكيين الثوريين، حركة كفاية، ائتلاف ثورة اللوتس، جبهة الانقاذ الوطني، الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية، اتحاد شباب ماسبيرو، الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، الجمعية الوطنية للتغيير.
وتتشابه مطالب هذه القوى حيث دعت في بيانات وصل لمراسل الأناضول نسخة منها إلى النزول للتظاهر تحت شعار "لا لدولة الإخوان.. الثورة مستمرة"؛ وذلك لرفض ما أسمته بـ"أخونة الدولة"، في إشارة إلى تمكين جماعة الإخوان المسلمين من جميع مفاصل الدولة.
ورفعت هذه القوى في هذا السياق مطالب عدة من بينها: إنجاز دستور لكل المصريين يستهدف تحقيق نظام ديمقراطي لدولة مدنية حديثة، والقصاص لشهداء الثورة ومصابيها، وإنجاز تنمية اقتصادية، وتحقيق مبدأ "المواطنة" ونبذ التمييز على أساس الجنس أو الدين أو اللون أو العرق، وتحقيق المساواة باحترام حقوق المرأة المصرية، وتوفير ضمانات لانتخابات حرة ونزيهة.
كذلك أعلن حزب مصر القوية برئاسة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح أنه سيشارك في مظاهرات ومسيرات الغد، مشددا على أنه "لا يهدف لإسقاط السلطة المنتخبة".
وأوضح في بيان تلقى مراسل الأناضول نسخة منه أن مطالبه تتلخص في القصاص لدماء الشهداء والمصابين، والمطالبة بعدالة انتقالية وعدالة اجتماعية، وتطهير وزارة الداخلية وأجهزة الدولة ومحاكمة كل المتسيبين في الفساد المالي والإداري، وإعادة للمحاكمات وفتح التحقيق فيما تم السكوت عنه.