احمد نصر
المنامة- الأناضول
اعتبر مسئول بجمعية الوفاق البحرينية المعارضة اليوم الأربعاء قرار منع المسيرات والتجمعات بالبلاد، "باطل ويعكس حالة طوارئ غير معلنة"، محذرا من أن هذا القرار "سيزيد من توتر الأجواء السياسية في البلاد".
وكان وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد أعلن منذ يومين أنه "تقرر وقف جميع المسيرات والتجمعات وعدم السماح بتنظيم أي فعالية إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومنعاً لكافة إشكال التطرف".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق، طاهر الموسوي، إن "هذا قرار باطل ولن تعترف به المعارضة، التي تصمم على الاستمرار في الخروج إلى الشوارع، والتظاهر السلمي، لأنه حق إنساني ولن تتنازل عن هذا الحق".
وتابع أن المعارضة تعبر عبر هذه المسيرات عن "مطالبها التي يتعمد النظام تجاهلها منذ نحو عامين" .
وأضاف أن "استمرارنا في الشارع سيستمر وفق الأطر القانونية ومستعدون للتحمل لأن هذا الموضوع يتعلق بمصير شعب البحرين".
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة، كما منعت البحرين عددا من الاحتجاجات التي دعت إليها الوفاق في الأشهر القليلة الماضية.
وأوضح أن "منع المسيرات هو محاولة للهروب من الأزمة الحقيقة"، مشيرا إلى أن "هناك تحرك جماهيري في البحرين يطالب بالديمقراطية والنظام مصر على الحكم الديكتاتوري، غير قادر على الاستمرار في ظل المطالبات بالتحول الديمقراطي".
واعتبر الموسوي، أن قرار منع المسيرات "مخالف لدستور البحرين ومخالف لقانون التجمعات الذي ينظم المسيرات والاعتصامات، ومخالف أيضا للعهدين الدوليين التي وقعت عليهم البحرين، كما يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
وبين الموسوي أن إقدام الدولة على منع المسيرات يعكس "حالة طوارئ غير معلنة في البحرين، حيث أنه في حالة الطوارئ والأحكام العرفية تلجأ الدولة إلى منع المسيرات والمظاهرات في الشوارع، والإعلان الأخير يعكس أن هناك حالة طوارئ غير معلنة بدأ النظام في ممارستها على الأرض".
وكانت جمعيات المعارضة (الوفاق، وعد، الوحدوي، القومي، الإخاء) قد أعلنت في بيان لها رداً على قرار وزير الداخلية بمنع التجمعات والمسيرات أن "قمع المطالبين بالديمقراطية والحرية يزيد المشهد تعقيداً ويساهم في أقلمة الأزمة وتدويلها، ولا يساهم في الحل".
في المقابل، قال علي زايد النائب البرلماني عن جمعية الأصالة السلفية إن "قرار وزير الداخلية بمنع المسيرات مطلب شعبي".
وأضاف في حديثه لمراسل الأناضول أن "السطلة التشريعية ونحن في مجلس النواب نادينا بوقف المسيرات قبل فترة إلى أن يستتب الأمن، لأن هناك كثير ممن يستغل الحرية ويقلبها إلى فوضى وتخريب واعتداء على رجال الأمن، وهذا مخالف للدستور والقانون والأنظمة المعمولة بها في جميع دول العالم".
وفي رده على ما قالته المعارضة بأن هذا المنع مخالف للدستور، بين زايد أن "المنع لن يكون إلى الأبد ولكن لفترة مؤقتة إلى أن تعود الأمور إلى نصابها، وذلك حفاظا على الممتلكات العامة والخاصة وأرواح المواطنين".