محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
اتهم سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، اليوم الأربعاء، جهات خارجية لم يسمها بمحاولة إثارة اضطرابات في إقليم الصحراء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العثماني خلال مسيرة نظمتها نقابة "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب"، الموالية لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الحاكم، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، بمناسبة اليوم العالمي للعمال.
وقال العثماني: "عرفت أقاليمنا الجنوبية (الصحراء) أحداثا مؤسفة، لأن بعض المواطنين ذوي التوجهات الانفصالية يوظفون حق التظاهر ويستغلون الأطفال لمهاجمة بيوت رجال الأمن ورشق المواطنين بالحجارة في الشارع العام".
وأضاف أن "هذه المناورات مملولة من الخارج" دون أن يكشف عن هوية هذه الجهات الخارجية.
وشدد على أن حكومة بلاده "ستواجه كل مساعي إثارة البلبلة في صفوف المواطنين".
وتأتي تصريحات العثماني غداة اندلاع أعمال عنف بالصحراء، وتحديدا في مدينتي بوجدور و العيون، كبرى مدن الصحراء، وصفتها وزارة الداخلية المغربية، في بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم، بـ"المحدودة".
ونفت الوزارة تسجيل إصابات بين المواطنين المدنيين، بينما أعلنت عن إصابة 70 عنصرا من قوات الأمن خلال أعمال العنف، إضافة إلى إلحاق خسائر مادية بـ11 سيارة أمن.
ورأى العثماني في كلمته أن قوات الأمن المغربية "قامت بواجبها وواجهت هذه الأحداث بالصبر والتحمل، لأن مهامها الحفاظ على أمن المواطنين دون المساس بحق التظاهر".
وحذر الوزير المغربي من محاولة ضرب استقرار بلاده وأمنها.
كان المغرب قد اعتبر، الخمبس الماضي، قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" دون توسيع صلاحيات لتشمل مراقبة حقوق الإنسان "اعترافًا" بجهوده في مجال دعم واحترام حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان منطقة الصحراء؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة "البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/آذار 2012، وانتهى دون تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في إبريل/ نيسان 1991.
ومهمة هذه البعثة الأساسية هي تنظيم استفتاء في منطقة الصحراء، وحفظ السلام، ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي، التابع لـ"البوليساريو".
كما تشرف بعثة "المينورسو" على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في الإقليم، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.