محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
أدان المغرب، اليوم الأربعاء، بشدة، الهجوم الذي استهدف السفارة الفرنسية بالعاصمة الليبية طرابلس أمس، واصفًا إياه بـ"العمل الإجرامي".
وانفجرت صباح أمس الثلاثاء سيارة مفخخة أمام مبنى السفارة الفرنسية في طرابلس؛ ما أدى إلى إصابة اثنين من الحراس بجروح، أحدهما في حالة خطرة، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى.
وأعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في بيان وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه عن "إدانة المملكة المغربية الشديدة لهذا العمل الإجرامي، وتضامنها مع الجمهورية الفرنسية حكومة وشعبًا، وتعاطفها مع الضحايا الذين أصيبوا في هذا الاعتداء".
وأكد البيان أن المغرب تلقى "ببالغ الأسى والأسف نبأ الاعتداء الذي استهدف فجر يوم الثلاثاء سفارة الجمهورية الفرنسية في طرابلس".
وجدد المغرب التعبير عن "رفضه واستنكاره للإرهاب بكافة أشكاله"، مؤكدًا دعمه "لمسلسل الانتقال السياسي الذي تمر به الشقيقة ليبيا" وفق البيان.
ويعد هذا الهجوم هو سادس هجوم على بعثات دبلوماسية بليبيا، والأول من نوعه كاعتداء على المصالح الفرنسية منذ ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 التي انتهت بسقوط نظام العقيد الليبي السابق معمرالقذافي.
ووقع أول هجوم في 10 أبريل/ نيسان 2012،حيث ألقى مجهولون قنبلة على قافلة تقل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا البريطاني ايان مارتن، أثناء زيارته لمدينة بنغازي (شرق).
وفي 22 مايو/ آيار الماضي، أطلق مجهولون قذيفة "أر بي جي" على مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بنغازي.
وفي 6 يونيو/ حزيران 2012، ألقى مجهولون عبوة ناسفة على مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية في بنغازي.
وفي الحادي عشر من الشهر ذاته، هاجم مجهولون قافلة للسفارة البريطانية في بنغازي.
ولم تسفر عن هذه الهجمات الأربعة عن وقوع إصابات، لكنها بدت لخبراء أمنيين إشارات عن خطورة الأوضاع الأمنية في ليبيا عقب الثورة؛ جراء انتشار في أيدي المواطنين خلال الفترة التي خاضت فيها البلاد انتفاضة مسلحة أدت لسقوط حكم القذافي.
وفي 11 سبتمبر/ أيلول 2012، شن ملثمون هجوما على مبنى القنصلية الأمريكية في بنغازي؛ أدى إلى مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة آخرين من طاقم السفارة.
ووقع هذا الهجوم على خلفية احتجاجات عمت دولاً إسلامية ضد فيلم "مسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء انتج في الولايات المتحدة.