سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
طالب رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالتأكد من صحة الأنباء التي تشير إلى "قيام قوات الجيش بسلسلة اعدامات مباشرة وجماعية للجرحى في ساحة اعتصام قضاء الحويجة" التابعة لمحافظة كركوك، شمال العراق.
وكانت تقارير إعلامية عراقية تحدثت عن قيام أحد الضباط بإعدام عدد من جرحى ساحة الاعتصام في الحويجة، التي اقتحمها الجيش العراقي فجر أمس الثلاثاء بعد أن كان الجيش يحاصرها منذ الجمعة الماضي؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش نفسه برر فيه هذا الاقتحام بـ"تواجد إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي للنجيفي اليوم وصل مراسلة الأناضول نسخة منه فإن رئيس مجلس النواب العراقي طلب من مفوضية حقوق الانسان "التأكد من صحة هذه الأنباء الخطيرة، التي تعد جريمة صارخة وانتهاكا لكل القوانين والقيم الانسانية وفاجعة لا يمكن السكوت عنها او تجاوزها في اي حال من الاحوال".
وفي السياق ذاته لفت البيان إلى أن "رئيس مجلس النواب العراقي أوعز إلى لجنة حقوق الانسان النيابية بإرسال وفد فوري إلى كركوك للاطلاع والتحقق من وجود اعدامات للجرحى في الحويجة".
وأوضح البيان أن مهمة اللجنة "التحقق عن كثب حول حقيقة ما جاء في وسائل الاعلام على لسان شهود عيان، عن قيام قوات الجيش بسلسلة اعدامات مباشرة وجماعية طالت المواطنين الجرحى في مجزرة الحويجة، واخرين اعتقلوا اثناء مداهمات الجيش لساحة الاعتصام".
وأمر رئيس الوزراء نوري المالكي أمس بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة، كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".