أيمن جملي
تونس – الأناضول
ذكر شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الهدوء عاد اليوم الأحد لمدينة قلالة التابعة لجزيرة جربة (جنوب تونس) بعد اشتباكات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن.
وأضاف الشهود أن قوات الجيش التونسي تطوق المكان حالياً، وتتمركز في مخارج المدينة.
وكانت الاشتباكات قد بدأت أمس عندما تدخلت قوات الأمن لفض اعتصام عدد من السكان كانوا يحتجون على إعادة فتح مكب نفايات يقولون إنه يهدد المنطقة بكارثة بيئية وصحية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته مساء أمس إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 48 من رجال الأمن، إضافة إلى عدد لم تحدده من المواطنين.
وأوضح الناطق الرسمي لوزارة الداخلية التونسية خالد طروش في تصريحات بثها التلفزيون التونسي إن قوات الأمن تدخلت لفك اعتصام بعض المواطنين في منطقة قلالة؛ مما أدى إلى حالة من التشنج والتوتر في المنطقة، قام على إثرها عدد من المواطنين بحرق بعض عجلات مطاطيّة، وتصعيد الحركة الاحتجاجية بالمكان.
وأشار المسئول التونسي إلى أن المتظاهرين أحرقوا 8 سيارات تابعة للأمن، وهاجموا مركز شرطة قلالة بالزجاجات الحارقة وألحقوا جروحا مختلفة بـ49 شرطيا، كما حاولوا إحراق مقر حزب "النهضة" التونسي بالمنطقة.
من جانبه، أوضح مدير المستشفى العام بمحافظة جربة الصادق مقدم في تصريحات إذاعية أن الاصابات التي نتجت عن الاشتباكات ليست خطيرة، وأن أغلبها تراوح بين الكسور والجروح والرضوض، وتمت معالجتها.
وأضاف أن غالبية الذين توافدوا على المستشفى كانوا يشكون من حالات اختناق جراء القنابل المسيلة للدموع التي استخدمتها قوات الأمن.
وكان شهود عيان قد ذكروا لمراسل الأناضول أن قوات الأمن تمكنت من فك اعتصام سابق للسكان بسبب مكب النفايات ذاته الخميس الماضي، وذلك بعد اجتماع رئيس الحكومة حمادي الجبالي مع مواطني المنطقة.
وأشار الشهود إلى أنه خلال الاجتماع تم الاتفاق على غلق مكب النفايات أواخر العام الجاري، لكن الأمر لم يرق لبعض المواطنين الذين اعتصموا من جديد في الموقع، مما دفع قوات الأمن للتدخل بالقوة لفك الاعتصام.