رضا التمتام
تونس- الأناضول
ينهي المئات من يهود تونس ومن مختلف دول العالم مساء اليوم الأحد موسم "الحج اليهودي" السنوي إلي معبد "الغريبة" بجزيرة جربة جنوبي تونس وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتوافد على تونس منذ منتصف الشهر الجاري المئات من يهود أوروبا ودول أخرى للمشاركة في احتفالات الحج السنوي إلى المعبد اليهودي الذي يعتبر الأقدم في إفريقيا، ويعود تاريخه لنحو ألفي سنة.
وانطلقت الاحتفالات الرسمية الجمعة الماضي بممارسة طقوس التعبّد اليهودي داخل المعبد ( قراءة التوراة، الترانيم، احتفالات خاصّة) وتوقفت أمس السبت نظرا لكونه اليوم الأسبوعي المقدّس الذي يتوقف فيه اليهود عن العمل وإشعال النار والأضواء أو استعمال الهاتف ويخصصونه فقط لممارسسة طقوسهم التعبّدية إلى ما بعد غروب الشمس.
وأفاد مراسل الأناضول بأن معبد الغريبة شهد أمس السبت تحضيرات خاصّة لاحتفالات اليوم الأخير من موسم الحج اليهودي، حيث من المقرر توافد اليهود منذ ظهر اليوم الأحد على المعبد من أجل الصلاة وقراءة التوراة قبل القيام بـ"الخرجة" التي يخرجون فيها جماعيا من المعبد نحو محيط "الحارة " التي يتواجد فيها المعبد وهم ينشدون ويدعون الله.
وجرت الأيام الأولى من الحج اليهودي وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى بجزيرة جربة السياحية.
وقال مصدر أمني رفيع إن "احتفالات موسم حج اليهود انطلقت في أجواء آمنة دون تسجيل أي اضطرابات رغم الظرف الأمني الشائك الذي تمر به تونس بعد الثورة".
ويواجه الوضع الأمني في تونس العديد من الانتقادات خصوصا بعد موجة اعتداءات طالت بعض مقامات الأولياء الصالحين في محافظات تونسية، فضلا عن حالة الارتباك بسبب الإصلاحات الهيكلية التي يعيشها الجهاز الأمني في تونس اليوم بعد ثورة 14 يناير/ كانون ثان 2011.
وتراهن تونس على إنجاح موسم الحج اليهودي لإعطاء صورة إيجابية عن تحسّن الوضع الأمني في البلاد بشكل يضمن نجاح الموسم السياحي لهذا العام والذي تستهدف فيه الحكومة استقطاب 7 مليون سائح.
وشهد الموسم الحالي بحسب تصريحات عدد من اليهود الذين يشاركون في احتفالات "الغريبة" إقبالا كبيرا من كل يهود العالم على زيارة المعبد مقارنة بالعامين الماضيين.
وتعرض معبد "الغريبة" الذي يعد مزارا سياحيا ودينيا عام 2002 لهجوم بشاحنة مفخخة يقودها تونسي أسفر عن مقتل 21 شخصا (14 سائحا ألمانيا و5 تونسيين وفرنسيين اثنين)، وتبنت الهجوم خلية تابعة لتنظيم القاعدة.
يذكر أن معبد "الغريبة" يقع في قرية صغيرة بجزيرة جربة سكنها يهود في الماضي وتسمى "الحارة الصغيرة" حاليا، وهي تبعد عدة كيلومترات جنوب غرب "حومة السوق" المدينة الأكبر بجربة.