يوسف عبد العليم- محمود الحسيني
القاهرة- الأناضول
غادر 310 مسيحيا مصريا، اليوم الأحد، مطار القاهرة الدولي إلى تل أبيب في طريقهم إلى القدس المحتلة لزيارة الأراضي المقدسة والحج في إطار الاحتفالات المسيحية بعيد القيامة الذي يحين موعده أوائل مايو/آيار المقبل.
وهذه هي الرحلة الرابعة للمسيحيين المصريين إلى القدس هذا العام حيث تم تنظيم رحلتين مطلع شهر إبريل/نيسان الجاري سافر عليها 162 مواطنا، ورحلة بالأمس غادر على متنها 68 ليصل الإجمالي حتي اليوم إلى 540 شخصا.
وتوقعت مصادر أمنية مصرية أن يصل العدد الإجمالي للمسيحيين المسافرين إلى القدس هذا العام نحو ألفي شخص للاحتفال بعيد القيامة في المدينة المحتلة؛ حيث توجد كنيسة القيامة، التي يعتقد المسيحيون أن المسيح صلب في مكانها.
ولم يتبين بالتحديد الطائفة التي ينتمي إليها هؤلاء المسافرون؛ حيث تحظر الكنيسة الأرثوذكسية على أتباعها الحج إلى القدس، حتى يتم تحريرها من الاحتلال، بناء على قرار اتخذه البابا الراحل، شنودة الثالث، وهو القرار الذي أعلن البابا الحالي، تواضروس الثاني، التزامه به عند توليه منصبه في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.
ولا يوجد مثل هذا الحظر في الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية.
وتعلن الكنيسة الأرثوذكسية بأنها تعاقب أتباعها الذين يخالفون قرارها بعد السفر إلى القدس بعقوبة "الحرمان من التناول"، وهي طقس كنسي خاص بالتطهر من الذنوب.
ويبدي قطاع من المسيحيين الأرثوذكس رفضهم لقرار الكنيسة، حيث يصفونه بـ"القرار السياسي" الذي اتخذه بابا الكنيسة الراحل، شنودة الثالث، في سياق "تم تجاوزه"، خلال الجدل الذي كان دائرا في مصر حول اتفاقية السلام مع إسرائيل قبل 30 عاما.
وزار مفتي مصر السابق، علي جمعة، القدس العام الماضي؛ ما أثار حوله ضجة واسعة داخل مصر وخارجها، حيث انقسم حولها شيوخ الأزهر والقيادات الدينية والسياسية الفلسطينية.
وآنذاك، قال جمعة إن زيارته تمت "بصفة شخصية"، بهدف التضامن مع الفلسطينيين في المدينة المحتلة، ولا علاقة لها بأي تطبيع مع إسرائيل التي تحتل القدس منذ العام 1967.