دعا بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر إلى وقف إرسال الأسلحة إلى سوريا.
جاء ذلك خلال كلمته فور وصوله إلى العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الجمعة، في زيارة تستمر حتى يوم الأحد المقبل.
وقال بنديكيت إن "إرسال الأسلحة يجب أن يتوقف نهائيًا إلى سوريا، لأنه بدون إرسال الأسلحة لا يمكن للحرب أن تستمر".
وتابع في تصريحاته التي نقلها الصحفيون: "بدلا من إرسال أسلحة الذي يعتبر خطيئة كبرى، من المناسب إرسال أفكار السلام والخلق والمحبة"، واقترح البابا "مبادرات واضحة للتضامن مثل أيام صلوات للمسيحيين والمسلمين".
ولم يتطرق البابا في تصريحاته إلى الحديث عن الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء، والذي أنتجه مقاول إسرائيلي وروج له عدد من المسيحيين المصريين والأمريكيين في الولايات المتحدة، ودفع إلى خروج مظاهرات غاضبة في عدة بلدان عربية وإسلامية، من بينها لبنان.
ووصف انتفاضات الربيع العربي بأنها "صرخة للحرية" تتسم بالإيجابية ما دامت مصحوبة بالتسامح مع الآخر، معتبرًا أن "الربيع العربي أمر إيجابي".
وفي الوقت ذاته أكد على أنه لكي "يذهب مفهوم الحرية في الاتجاه الصحيح" فإن "الكرامة العربية المتجددة تعني تجديد مفهوم العيش معا وتسامح الغالبية والأقلية، الحرية يجب أن تتواكب مع حوار أشمل، وليس هيمنة طرف على الأخر".
وفي تأكيده على رفض اللجوء للعنف قال إن "الأصولية هي دائما تحريف للدين، ومهمة الكنيسة والأديان هي تنقية نفسها، وهذه المهمة يجب أن تظهر بوضوح.. إن كل رجل هو صورة عن الله يجب أن نحترمها بالأخر".
وأوضح أن "هدف زيارته أيضا توقيع الإرشاد الرسولي، وهذا حدث كنسي مهم جدا"، شاكرا "كل البطاركة الكاثوليك خصوصا الكاردينال صفير والبطريرك الراعي الذين ساهموا بذلك، وكل أساقفة لبنان ومن عمل معه لإنجاز هذه الوثيقة المهمة".
ولفت إلى أن الإرشاد الرسولي بمثابة خارطة طريق للسنوات المقبلة، معبرا عن سروره للقاء المقبل مع ممثلي الكنيسة الكاثوليكية.
كما حيا البطاركة من الطائفة الأرثوذكسية الذين استقبلوه، إضافة إلى الطوائف الأخرى، متابعا: "وجودكم يعبر عن التعاون بين الطوائف المختلفة في لبنان وستستمرون في السعي وراء الوحدة والتوافق".
وشدد على أنه يصلي من أجل بلدان الشرق الأوسط كصديق السلام وسكان هذه المنطقة، مهما كانت معتقداتكم".