علي عبد العال – عبد الرحمن فتحي – هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
شاركت الغالبية العظمي من المتظاهرين في ميدان التحرير في مسيرات سلمية تندد بالإساءة لخاتم الأنبياء في الوقت الذي كان يتبادل فيه فقط عشرات المتظاهرين تراشق الحجارة مع قوات الأمن عبر الحاجز الإسمنتي الذي أقامه الأمن أمام الشارع المؤدي إلى السفارة الأمريكية والقريب من الميدان.
وعبّر العديد من المشاركين في المسيرات السلمية التي جابت الميدان، وقدّرت مصادر مستقلة عددهم ببضعة آلاف ينتمي أغلبهم للتيار السلفي بجانب عدد من المنتقبات ومشايخ الأزهر، عن رفضهم لإلقاء الحجارة على قوات الأمن، كما أن عددًا منهم حاول منع المجموعات المحدودة المصرة على استمرار المواجهات مع الأمن من إلقاء الحجارة، إلى حد التشابك معهم في بعض الأحيان.
وقال أحد المؤيدين للتظاهر السلمي للمجموعة المؤيدة للاشتباك مع الأمن: "ما تفعلونه لا يحقق الهدف الأسمى من التظاهر ويظهرنا بشكل سيئ أمام العالم، كما يستغله أعداء الإسلام في الإساءة لديننا ونبينا"، غير أنه لم تلق مثل هذه الدعوات استجابة تذكر.
وردد المتظاهرون بميدان التحرير هتافات تدعو إلى وقف المواجهات مع الأمن حيث هتفوا "سلمية.. سلمية"، كما رددوا أيضا هتافات تشيد بأسامة بن لادن، قائلين: "يا أوباما يا أوباما..كلنا هنا أسامة"، و"خيبر خيبر جيش محمد هنا موجود".
وقام عدد من الوسطاء بعمل حاجز بشري بين المحتجين وقوات الأمن إلا أنه بدا - وفق ما رصده مراسلو الأناضول- أن المحتجين يصرون على استمرار إلقاء الحجارة على رجال الشرطة.
كما دعا الشيخ مظهر شاهين، إمام مسجد عمر مكرم، القريب من السفارة، المتظاهرين لتجنب الصدام مع الشرطة، وقال إن مسئولاً كبيرًا بالدولة اتصل به وأبلغه أن مجموعة من كبار العلماء وخبراء قانونيين دوليين يعكفون حاليا على استخراج وثائق دولية وعقد مؤتمر دولي وعمل وثيقة تجريم الإساءة للأديان.
وكان البعض قد حاول دعم التهدئة مساء أمس بين المتظاهرين وقوات الأمن من خلال إقامة صلاة العشاء بشكل مشترك بين قوات الأمن والمتظاهرين حيث أمّهم في الصلاة أحد القيادات الأمنية، إلا أنه بمجرد الانتهاء من الصلاة قام عدد من المتظاهرين بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه قوات الأمن.
يذكر أن اليوم الأول الذي تظاهر فيه حوالي 3 آلاف أمام السفارة في غياب التواجد الأمني لم يشهد أي حوادث اعتداء أو تخريب لمقر السفارة رغم اقتحام عدد من المتظاهرين للمبنى.
ويوم الأربعاء الماضي، اليوم الثاني من التظاهرات، قام متظاهرون بعمل سلاسل بشرية كدروع للفصل بين "الألتراس" وقوات الأمن حينها وهو ما لم يستمر في الأيام التالية التي شهدت المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.
ولا يشارك في هذه التظاهرات جماعة الإخوان المسلمين التي نظمت عقب صلاة الجمعة وقفات احتجاجية أمام المساجد الرئيسية بمحافظات مصر.