أحمد عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
بدأت عمليات فرز الأصوات بالمرحلة الثانية والأخيرة في الاستفتاء على الدستور المصري بعد أن أغلقت لجان الاقتراع أبوابها مساء السبت الساعة 11 بالتوقيت المحلي (21 تغ).
وكانت اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء قد قررت مد التصويت باللجان 4 ساعات حتى الحادية عشرة مساء نتيجة ما وصفته بـ"الإقبال الكبير" من جانب الناخبين.
ويتوقع الإعلان عن النتائج الأولية غير الرسمية خلال الساعات المقبلة قبل إرسالها للجان العامة التابعة لها، والتي يبلغ عددها 176 لجنة عامة؛ حيث يتم تجميع النتائج والتأكد منها.
وشمل الاقتراع في هذه المرحلة كلاً من محافظات الجيزة (القاهرة الكبرى)، والقليوبية، والمنوفية، والبحيرة، ودمياط، وكفر الشيخ (دلتا النيل)، والفيوم (جنوب غرب القاهرة)، والإسماعلية، والسويس، وبورسعيد (قناة السويس)، وقنا، وبنى سويف، والمنيا، والأقصر (الصعيد جنوب مصر)، والبحر الأحمر (شرق)، ومطروح (شمال غرب)، والوادي الجديد (الصحراء الغربية).
وبحسب اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء، فإن 25 مليونًا و495 ألفًا و237 يحق لهم التصويت في هذه المرحلة، وهم يمثلون نصف عدد الناخبين تقريبًا.
وكانت الجولة الأولى من الاستفتاء - التي أجريت في 10 محافظات بينها القاهرة والإسكندرية - أسفرت عن تصويت نحو 56.5% من الناخبين لصالح المشروع، مقابل تصويت 43.5% ضد الدستور، بحسب إحصائية أعدتها "الأناضول" استنادًا لمراسليها في المحافظات العشر.
كما بينت النتائج شبه الرسمية لتصويت المصريين في الخارج تأييد نحو 68% لمشروع الدستور، فيما رفضه 32 %، وبلغ عدد الموافقين 157 ألف فيما بلغ عدد الرافضين 74 ألفاً.
ويتوقع مراقبون للشأن المصري أن ينتهي التصويت في محافظات المرحلة الثانية لصالح "نعم" في 11 محافظة من بينها 6 محافظات بنسبة كبيرة، مقابل 6 محافظات تعطي صوتها لصالح "لا" من، بينها محافظتان بنسبة كبيرة، وذلك استنادًا لنتائج التصويت في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي باعتبار أن التيار الرئيسي المؤيد للدستور هو نفسه الذي انتخب الرئيس محمد مرسي في تلك الانتخابات.
ولن يتم إعلان نتائج الاستفتاء رسميًا إلا بعد يومين من المرحلة الثانية من عملية الاستفتاء، ويتم احتساب النتيجة وفقًا لقاعدة الأغلبية والتي تمثل 50% من عدد من أدلى بصوته من الناخبين + 1.
وأجرى الاستفتاء تحت إشراف قضائي كامل، حيث أشرف 7291 قاضيًا على 6724 لجنة فرعية (مراكز الاقتراع).
وكانت المرحلة الأولى قد شهدت تشكيكًا في نزاهة الاستفتاء من قبل المعارضة، التي قالت إن بعض لجان الاقتراع لم يشرف عليها قضاة، لكن اللجنة العليا للاستفتاء نفت ذلك، وبادرت إلى نشر أسماء القضاة المشرفين على المرحلة الثانية في كشوف على موقعها الإلكتروني.
كما تم السماح لكافة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والدولية بمتابعة ومراقبة عملية الاستفتاء، بحسب المجلس القومي لحقوق الإنسان المشرف على عملية المراقبة.